السيرة الذاتية لحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت

- تمّت مُبايعة سموه بالإجماع أميراً لدولة الكويت في 29 يناير 2006.
- صدر مرسوم أميري بتاريخ 13/7/2003 بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء.
- وُلى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير للخارجية في 18 أكتوبر 1992.
- نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية في 3 مارس 1985.
- وزيرا للإعلام بالوكالة بالإضافة إلى منصبه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية في الفترة
من 4 مارس 1981 وحتى 9 فبراير 1982.
- عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء بتاريخ 16 فبراير 1978 إضافة إلى منصب وزير الخارجية.
- وزيرا للإعلام بالوكالة في الفترة من 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975
إضافة إلى منصبه وزيرا للخارجية.
- تولى منصب وزير الخارجية ابتداء من 28 يناير 1963 وأستمر متقلدا هذا المنصب في جميع الوزارات
التي شكلت منذ عهد الاستقلال وحتى 20 أبريل 1991 .
- وزيرا للإرشاد والأنباء في 17 يناير 1962.
- رئيسا لدائرة الشئون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشــر 1955.
- عضوا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى.
- عضوا في مجلس الإنشاء والتعمير.
- استكمل دراسته على أيدي أساتذة خصوصيين.
- تلقى تعليمه في مدارس الكويت.
- مواليد 16 يونيو 1929م.
- الحالة الاجتماعية : أرمـل وله ثلاثة أولاد وبنت.
- يجيد اللغة الانجليزية.
- الهوايات : صيد السمك (الحداق)

نبذة عن دولة الكويت

نشأة الكويت
 

يعود الوجود الحضري في منطقة الكويت إلى أكثر من أربعة آلاف سنة وفقاً للاكتشافات الأثرية التي توافرت في المنطقة. و يرجع ذلك إلى موقع الكويت الجغرافي الفريد الذي جعل منها حلقة وصل برية و بحرية بين أجزاء العالم القديم، و ذلك بحكم موقعها الاستراتيجي الذي يتحكم في الممرات الموصلة بين مختلف حضارات هذا العالم و أسواقه، مما جعل منها مركزاً لالتقاء هذه الحضارات و امتداداتها.

و كانت جزيرة فيلكا، بما تحتويه من آبار و مياه عذبة، محطة لرسو سفن التجارة التي تصل بين الموانئ الواقعة عند رأس الخليج و بقية أجزائه الجنوبية، في طريقها الى عمان و الهند و شرقي أفريقيا.

و على مدى قرون كانت هذه المنطقة معروفة باسم (كاظمة)، و كان ميناؤها الذي يحمل الاسم نفسه يقع في الجزء الشمالي الغربي من جون الكويت. و قد كانت كاظمة محطة للقوافل القادمة من بلاد فارس و ما بين النهرين في طريقها الى شرقي الجزيرة العربية و وسطها، كما ظلت لمدة طويلة الرابط التجاري بين دول المحيط الهندي و بلاد الشام و أوروبا، مما جعلها مركزاً تجارياً و واحدة من أطول طرق التجارة في العالم القديم و أكثرها أهمية.

و في بداية القرن السابع عشر توافدت مجموعة من الأسر و القبائل الى هذه المنطقة قادمة من نجد و هم جماعة (العتوب)، حيث أدركوا ببصيرتهم الثاقبة أهمية هذا الموقع و مميزاته المكانية، فبدؤوا بإحياء هذا المكان بعد أن قلت أهمية كاظمة. و أصبح المركز الحضري عند الساحل الجنوبي للجون حيث أنشأوا مدينة الكويت في عام ١٦١٣ م. و العتوب ليسوا من قبيلة واحدة، بل هم مجموعة من الأسر تحالفت معاً كان من أبرزها أسر آل الصباح و الخليفة و الجلاهمة و غيرهم. و سموا بالعتوب لكثرة ترحالهم، فقد جاء في لسان العرب "و عتب من مكان الى مكان... أي اجتاز من موضع الى موضع" فقد تحركوا من موطنهم الأصلي في الهدار من إقليم الأفلاج، في جنوبي نجد الى الاحساء، ثم الى قطر و منها الى الكويت. و تشير الوثائق و الدلالات التاريخية إلى أن بداية نزول العتوب الى الكويت كان في بداية العقد الثاني من القرن السابع عشر. يؤيد ذلك ما ذكره الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت في رسالته المؤرخة في ١١ مارس ١٩١٣ الى المعتمد البريطاني في أبو شهر التي ينص فيها على أن : "الكويت أرض قفراء نزلها جدنا صباح عام ١٠٢٢ هجرية أي ١٦١٢ ميلادية..". و قد تحولت القبائل التي نزلت بمنطقة الكويت الى مجتمع حضري، له كيان سياسي واضح يتميز بالاستقرار و الازدهار. يشهد له الرحالون الذين زاروا المنطقة و منهم مرتضى بن علوان في عام ١٩٠٧. كما تشير وثائق الأرشيف البريطاني الى أن الحكم كان لآل صباح في عام ١٧١٦ م و هو أمر يشير إلي أن استقرار هذا المجتمع يمتد لفترة سابقة. و بعد أن تواصل استقرار المجتمع الكويتي، و انطلقت نشاطاته في البر و البحر، بدت الحاجة ملحة إلى قيادة يرجع إليها الناس في أمورهم، و تمتلك الشرعية و القدرة على تأمين حماية مجتمعهم و مصالحهم و تمثيلهم لدى المجتمعات التي تحيط بهم، فعهدوا بالرئاسة إلى رجل فيهم من آل صباح رأوه متميزاً بالخير و أقربهم الى الحق، و غدا الحكم في هذه الأسرة يتوارثه الأرشد الأكبر منهم الى هذا اليوم. و مع الأسف الشديد لم تقدم لنا المصادر التاريخية التي ذكرت إن الكويت قد تأسست عام ١٦١٣ م شيئاً عن حكامها الذين حكموها قبل عام ١٧١٨ م. و ذلك التاريخ الذي تم فيه توثيق أسماء حكام الكويت و أعمالهم، بدءاً من الشيخ صباح بن جابر المسمى في المصادر الحديثة (صباح الأول)، و ربما تكشف لنا الأيام وثائق جديدة تبين لنا جانباً عن تلك المرحلة التاريخية. و عليه فسيبدأ حديثنا الآتي عن حكام الكويت من صباح بن جابر.



   

حكام الكويت

   

أول حاكم في أسرة آل الصباح، الذي تأسست الكويت في عهده، و ما يعرف عنه أنه كان من أمثل القوم عقلاً و أحمدهم سيرة و لذلك اختاره أهل الكويت حاكماً لهم.و يقال أنه توفي حوالي سنة ١١٩٠هـ - ١٧٧٦م.

قامت في عهده علاقات مباشرة بين الكويت و ممثلي شركة الهند الشرقية الإنجليزية في الخليج مما جعل الكويت محطة تجارية هامة في ذلك الوقت. و من أهم الأحداث في عهده معركة الرقة، و انتصرت فيها الكويت، و بناء أول سور في الكويت لصد هجمات الأعداء الطامعين.

سمى (جابر العيش) لكثرة ما يتصدق به على الفقراء والمساكين، والعيش في لسان الكويتيين يطلق على (الأرز).

تولى الحكم بعد وفاة أبيه سنة ١٢٧٦هـ - ١٨٥٩، و مما عرف عنه أنه كان أميراً يدير الحكم بروح الأب تجاه أبنائه.

عرف عنه الشجاعة النادرة والجرأة في ساحات الحروب، و تظهر السجلات البريطانية الرسمية أن الكويت كانت تحتفظ آنذاك بأسطول تجاري و حربي الأمر الذي يدل على ازدهار التجارة الكويتية في تلك الحقبة من الزمن.

و قد نعمت الكويت خلال الثلاثين عاماً التي ولي فيها أمور الحكم بالاستقرار الداخلي، و تحسنت العلاقات التي تربطها بجيرانها العرب.

مبارك هو الكويت بأسرها وهو الذي رفعها على ما سواها من أترابها و أشاع صيتها في سائر الأقطار، و من أهم الأحداث في عهده : -اتفاقية ١٨٩٩ م التي أبرزت الكيان المستقل لدولة الكويت. -تثبيت الحدود الشمالية لإمارة الكويت و إفشال كافة محاولات اقتطاع أية أجزاء منها و بخاصة جزيرتا وربة و بوبيان من خلال اتفاقية ١٩١٣.

ازدهرت الكويت في عهده بسبب ازدياد التجارة مع بلاد الشام، و في عهده عقد في الكويت عام ١٩١٧ مؤتمراً ضم السير بيرسي كوكس الحاكم العسكري البريطاني في العراق، و الملك عبدالعزيز آل سعود، و الشيخ خزعل خان، و الشيخ جابر بن مبارك و ذلك لتوحيد كلمة العرب ضد العثمانيين.

كانت باكورة أعماله خفض الرسوم الجمركية، و إسقاطه الجمارك عن البضائع الخارجة من الكويت، فازدهرت التجارة في عهده، كما مدت أسلاك البرق الى الكويت، فأصبحت على اتصال بالعالم الخارجي.

يعتبر عهد الشيخ أحمد الجابر و بحق عصر التحولات الكبرى فبدأت الكويت في السير نحو آفاق جديدة لم تعهدها من قبل، و تطورات شاملة في كافة مظاهر الحياة التعليمية و الثقافية و السياسية و الاقتصادية و الديموقراطية. ففي عهده ظهر مجلس الشورى عام ١٩٢١ م، ثم المجلس التشريعي عام ١٩٣٨، و تم افتتاح المدرسة الاحمدية عام ١٩٢١ م و تبعها افتتاح المكتبة الاهلية و النادي الادبي، كما تم ارسال أول بعثة تعليمية من طلبة الكويت الى العراق في عام ١٩٢٥ م للدراسة و تحصيل العلوم الحديثة. هذا، و قد بزغت بشائر الخير الواعد حينما وافق الشيخ أحمد الجابر الصباح على منح امتياز للتنقيب عن النفط في المنطقة المحايدة الواقعة بين الكويت و نجد، و تم عقد اتفاقية الامتياز و جرى التصديق عليها في عام ١٩٢٤ م. و بعد الاتفاقية تم تأسيس شركة نفط الكويت المحدودة عام ١٩٣٤ م، و بدء عمليات التنقيب عن النفط في منطقة بحره عام ١٩٣٦ م و من ثم اكتشف حقل برقان النفطي و الذي يعتبر من اكبر الحقول النفطية آنذاك.

تولى الحكم عام ١٩٥٠م، وفي عهده تم إعلان استقلال الكويت في ١٩ يونيو ١٩٦١م، كما انضمت الكويت لأول مرة إلى الجامعة العربية في ١٦ يوليو ١٩٦١ م، وأصبحت عضوا عاملا في أسرة البلدان العربية، كما أصبحت في ١٤ مايو ١٩٦٣ م عضوا في هيئة الأمم المتحدة.

وفي عهد الشيخ عبدالله السالم بدأت الكويت عصر النهضة والعمران، ففي مجال التعليم انتشر التعليم المجاني، و زودت المدارس بأحدث الأجهزة و المعامل و الأدوات المدرسية، و أنشئت معاهد المعلمين و المعاهد الخاصة للمعوقين، و في مجال الصحة تم تأمين العلاج للمواطنين و المقيمين مجاناً، و أنشئت المستوصفات، و تم بناء مستشفى الصباح. و لا ننسى دوره الهام في مجال العمل السياسي الشعبي، ففي عهده تم تأسيس وكتابة الدستور عام ١٩٦٢، و أجريت الانتخابات لاختيار أول مجلس أمة كويتي في يناير عام ١٩٦٣ م، كما شكلت في عهده أول وزارة في الكويت بعد الاستقلال.

و طــرح الدينار الكويتي في عهده للتداول في ١٩٦١/٤/١ م، وقامت البنوك الكويتية ودائرة البريد بعمليات إحلال الدينار الكويتي الجديد محل الروبية الهندية على مدي شهرين متتابعين. و قد كانت النهضة الشاملة التي عمت البلاد في عهد الشيخ عبدالله السالم الأساس المتين الذي شيدت عليه فيما بعد الانجازات الهائلة التي شهدتها و لا تزال تشهدها دولة الكويت.

كان مثال الأب والحاكم وقد شهدت البلاد في عهده ازدهارا وتقدما في كافة الميادين، واتسع العمران في جميع الأرجاء، تأسست في عهده جامعة الكويت، وافتتحت عدة مستشفيات، وشهدت البلاد الكثير من القفزات الحضارية التي كانت مثار إعجاب ودهشة الجميع. و من أشهر كلماته قصيدة كتبها بنفسه رحمه الله، و من كلماتها : أنا و شعبي كل بونا جماعة الدين واحد و الهدف أخدم الشعب لو ضاق صدر الشعب ما أستر ساعة أضيق من ضيقه و أستر لو حب

تولى مقاليد الحكم في ١٩٧٧/١٢/٣١، وفي ذات العام تمت تسميته بحضرة أمير البلاد، و قد قاد البلاد مستثمرا خبرته السابقة بالشؤون المالية والتدبير المحكم في استثمارات الكويت داخل البلاد وخارجها، فكان بحق مهندس الاقتصاد الكويتي و المؤسس الأول للحركة العمرانية و رافع شعار مجتمع الرفاه الذي يعيشه اليوم كل كويتي . وللشيخ جابر مواقف رائدة على صعيد السعي لخدمة الإنسانية جمعاء من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الذي قدم أرقاما قياسية كهبات أو قروض طويلة الأجل وإعفاء الدول الفقيرة من تسديد ديونها. وعلى الصعيد الخليجى كان الشيخ جابر الأحمد هو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي، وهو أيضا صاحب فكرة قيام هيئة استشارية لمجلس التعاون الخليجي وهى بمثابة برلمان شعبي للدول الست. كان له دور فعال ومؤثر في حشد القوى العالمية والدولية لنصرة الحق الكويتي، وإعادة الكويت دولة حرة مستقلة ذات سيادة على أرضها، وبعد تحرير الكويت قاد الجهود المكثفة، لإعادة إعمارها وإزالة آثار العدوان عليها في فترة قياسية لا تقارن بأي حال مع التقديرات العالمية التي وضعتها وتوقعتها المؤسسات المتخصصة العالمية. كما ان التاريخ سيذكر بان الشيخ جابر الأحمد هو أول من نصر المرأة و احترم دورها حيث أصدر مرسوماً بمنحها حقوقها السياسية في الاقتراع و الترشيح. الشيخ جابر الأحمد من القادة الذين ستظل أسماؤهم محفورة فى الذاكرة جراء الأعمال الجليلة والشواهد العامرة التى عمل على إيجادها.

الابن الأكبر للمغفور له الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، ولد عام ١٩٣٠، شهدت فترة تولي سموه رئاسة الحكومة منذ عام ١٩٧٨م العديد من الإنجازات على الجبهتين الداخلية والخارجية، فعلى الصعيد الخارجي، أسهمت الحكومة بجهد كبير في تأسيس مجلس التعاون الخليجي وزيادة فاعليته إقليميا وعربيا ودوليا. إن جهود سموه أثناء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت قد تركت بصماتها الواضحة في تاريخ الكويت و نفوس الكويتيين من أهلها، فقد بدأ التحرك المستمر من قبل سموه منذ اللحظة الأولى للعدوان، و قد تابع سموه بصفة دائمة تأمين الأوضاع المعيشية الكريمة للمواطنين الكويتيين في الخارج سواء في الدول الخليجية أو العربية، و تأمين المعيشة للمواطنين في الداخل.وقد كانت الفترة التي تلت التحرير مباشرة من أصعب الفترات التي مرت على الكويت في تاريخها الحديث وبرز خلالها سموه بأدائه المتفاني ودبلوماسيته العالية وحزمه وإصراره الصلب على التعامل مع كم المشاكل الهائل الذي واجه الدولة منذ اللحظة الأولى للتحرير. تولى مقاليد الحكم بعد وفاة المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في ١٥ من يناير ٢٠٠٦م و استمرت فترة حكمه حتى ٢٩ من يناير ٢٠٠٦م.

ولد عام ١٩٢٩، و تلقى تعليمه في المدرسة المباركية، وقام والده الشيخ أحمد الجابر الصباح بإيفاده إلى بعض الدول للدراسة واكتساب الخبرات والمهارات السياسية وللتعرف على عدد من الدول الأوروبية والآسيوية. تولى الحكم رسميًا في ٢٩ يناير ٢٠٠٦، وذلك بعد مبايعته بالإجماع في مجلس الأمة، وهو أول أمير منذ عام ١٩٦٥ يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي. أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت في مايو ١٩٦٣. يشهد لسموه حفظه الله حنكته في مجال السياسة الخارجية ما يقارب الأربعة عقود. و قد ارتبطت صورة سموه واسمه بوزارة الخارجية حيث أصبح من الصعب أن يذكر اســـم الوزارة دون النطق باسم الشيخ صباح الأحمد الصبـــاح، على الرغم من أنه شغل مواقع أخرى، إلا إن الخــارجية طغت على ما عداها.


 
 

قصة الاستقلال

 

طلب الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع لدولة الكويت و الملقب ب "مبارك الكبير" الحماية البريطانية في سبتمبر من عام ١٨٩٧ بسبب الخلاف مع الدولة العثمانية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض معللةً بأن بريطانيا لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة، إلا أنها غيرت موقفها و وافقت على إبرام الاتفاقية في ٢٣ يناير ١٨٩٩، ومن ابرز ملامح هذه الاتفاقية عدم قبول الشيخ مبارك أي وكيل أو قائم مقام من جانب دولة أو حكومة الكويت دون موافقة الحكومة البريطانية.
وافق الشيخ مبارك على تعيين بريطانيا معتمدا لها في الكويت وهو الكابتن نوكس الذي وصل إلى الكويت في أغسطس ١٩٠٤ واستمر في هذا المنصب حتى ٢٨ أبريل ١٩٠٦ وبعد ذلك توالى تعيين المعتمدين السياسيين بالكويت حتى الاستقلال عام ١٩٦١.
و قد أفادت المعاهدة الكويت في بناء وتدعيم وارساء قواعد الدولة الحديثة حتى وصلت الى مرحلة الدولة المستقلة التي اعلن خلالها الاستقلال التام لدولة الكويت حيث ان تلك المعاهدة وفرت لحكام الكويت الاستقرار السياسي الخارجي الى حد كبير والحماية من الاخطار والاطماع الخارجية التي كانت تحيط بالكويت ما جعل هذا الاستقرار الخارجي عامل بناء في الداخل واستطاع حكام الكويت ان يهتموا ويبنوا الامارة بعد ان تخلصوا من هواجس الاطماع الخارجية.
واستثمر الكويتيون الاستقرار الخارجي في البناء الداخلي فشيدوا المدارس مثل المدرسة المباركية والمدرسة الاحمدية، وأنشأوا مجلس الشورى عام ١٩٢١، ونظمت اول انتخابات في البلاد للمجلس البلدي عام ١٩٣٢، وكذلك المجلس التشريعي عام ١٩٣٨، وانشأوا مجلسي الصحة والمعارف عام ١٩٣٦، ودائرة الأمن العام في ١٩٣٨، ودائرة الأيتام ١٩٣٩، ووقع الشيخ احمد الجابر الصباح اتفاقية مع شركات امريكية وبريطانية للتنقيب عن النفط عام ١٩٣٤ وغيرها من القضايا والامور التي كان الكويتيون يمارسونها ويقررون مصيرهم فيها.
وكان عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح الانطلاقة الحقيقية على طريق الاستقلال، فاتخذ خطوات حثيثة باتجاه قيام الدولة الدستورية المستقلة منذ توليه الحكم عام ١٩٥٠، وعمل على استصدار القوانين والتشريعات التي تدعم قيام الدولة المستقلة، فاصدر قوانين الجنسية وتنظيم القضاء عام ١٩٥٩، وقانون النقد ١٩٦٠، وتأسيس ادارة الفتوى والتشريع في العام ذاته، وتنظيم الدوائر الحكومية، وغيرها من القوانين والنظم التي تعتبر من مقومات الدولة.
وهناك العديد من العوامل والظروف التي اسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في استقلال الكويت سواء عوامل داخلية او خارجية فارتفعت الاصوات الداخلية المطالبة بالاستقلال، و هو الأمر الذي دفع بالشيخ عبدالله السالم لان يلعب دوراً فاعلاً في استثمار تلك المعطيات لإعلان استقلال الكويت، فأبدى للبريطانيين رغبة الكويت في انهاء معاهدة الحماية البريطانية، واستبدالها باتفاقيات أخرى تناسب المستجدات السياسية في البلاد، تتوافق مع الواقع العربي و الدولي، وشدد على ضرورة احترام رغبة الكويتيين بالاستقلال التام.
إلغاء الاتفاقية و إعلان الاستقلال
كان استقلال الكويت الفعلي في ١٩ يونيو ١٩٦١، حين تبادل صاحب السمو الشيخ عبدالله السالم الصباح أمير الكويت – طيب الله ثراه - مذكرتين مهمتين مع المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي آنذاك السير ويليام لوس تضمنتا "إلغاء معاهدة ١٨٩٩ كونها تتنافى مع سيادة الكويت واستقلالها" وان "تستمر العلاقات بين بريطانيا والكويت على اساس الصداقة الوثيقة".
كما تضمنت المذكرتان "الاتفاق على التشاور بين البلدين عند الحاجة في القضايا التي تهمهما" و "ألا تؤثر هذه النتائج على استعداد الحكومة البريطانية لمساعدة الكويت اذا طلبت الحكومة الكويتية مثل هذه المساعدة". والاستقلال يعني حرية الدولة وكيانها المستقل والقيام برسالتها الخارجية من دون وصاية أخرى.. وهذا ما تحقق في معاهدة الاستقلال التي وقعها ابو الدستور آنذاك الشيخ عبدالله السالم – رحمه الله. وعند إعلان الاستقلال ألقى صاحب السمو الشيخ عبدالله السالم الصباح أمير الكويت خطابا في تلك المناسبة.
و قد فرضت المرحلة الجديدة للاستقلال إلى اتخاذ إجراءات قانونية ودستورية ودبلوماسية عديدة، أبرزها صدور مرسوم أميري يدعو الى إجراء انتخابات عامة لمجلس تأسيسي يتولى عند تأليفه إعداد دستور للبلاد، وخلال تسعة أشهر من تاريخ المجلس، أنجز مشروع دستور دولة الكويت، الذي يتكون من ١٨٣ مادة، وقدم لصاحب السمو الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي صادق عليه، وأصدره فى ١١ نوفمبر ١٩٦٢.
كما استبدل علم البلاد القديم الذي كان باللون الأحمر تتوسطه كلمة «كويت» إلى العلم الجديد الحالي، و أجريت تنفيذاً لأحكام الدستور أول انتخابـــات نيـــابية في تاريخ الكويت الحديث لاختيار خمسين نائبًا يمثلون عشر دوائر انتخابية في ٢٣ يناير ١٩٦٢ م. وفي ٢٩ يناير سنة ١٩٦٣ افتتح المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح أول مجــــلس للأمة في تاريخ الكويت.
وكان استقلال الكويت بداية مرحلة جديدة لدخولها ضمن بلدان المجتمع الدولي وفق سياسة كويتية خاصة أركانها السعي الى السلام وتحقيق التعاون مع مختلف دول العالم ضمن إطار علاقات الإخوة والصداقة بين الدول والشعوب.
وهذا ما أكده الشيخ عبدالله السالم فى الذكرى الأولى للاستقلال بتاريخ ١٩ يونيو عام ١٩٦٢ بقوله :
"دولة الكويت كلها عزيمة ومضي فى السير قدما في بناء هذا الوطن وهى تتابع سيرها دولة عربية مستقلة متعاونة متضامنة مع شقيقاتها العربيات فى جامعة الدول العربية محافظة على استقلالها تحميه بالنفس والنفيس مؤمنة بحق الشعوب في الحرية والاستقلال محبة للسلام ساعية الى تدعيمه منتهجة سياسة عدم الانحياز وساعية الى توطيد روابط الصداقة ومتمسكة بميثاق الأمم المتحدة وشريعة حقوق الإنسان ".
على الصعيد الدبلوماسي، كانت الخطوة الأولى إنشاء وزارة الخارجية لتقوم بدورها المنوط بها فصدر فى ١٩ أغسطس عام ١٩٦١ مرسوم أميري، يقضي بإنشاء دائرة للخارجية تختص دون غيرها بالقيام بالشؤون الخارجية للدولة، و دمج سكرتارية حكومة الكويت بدائرة الخارجية التى تحولت فى أول تشكيل وزاري الى وزارة الخارجية.
تم تعيين أول رئيس للخارجية فى تاريخ استقلال الكويت بتاريخ ٣ أكتوبر عام ١٩٦١ وهو الشيخ صباح السالم الصباح، ثم وزيرا للخارجية فى أول تشكيل وزاري بتاريخ ١٧ يناير عام ١٩٦٢، وأعقبه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أصبح وزيرا للخارجية بالتشكيل الوزاري الثاني الصادر فى ٢٨ يناير عام ١٩٦٣.
وقد قدمت الكويت بعد استقلالها طلبا لعضوية جامعة الدول العربية، حيث عقد مجلس الجامعة اجتماعا بتاريخ ١٦ يوليو عام ١٩٦١، وأصدر قرارا بقبولها عضوا إلى جانب شقيقاتها الدول العربية.
وفى ٣٠ نوفمبر عام ١٩٦١، بدأ مجلس الأمن الدولي النظر فى طلب الكويت الانضمام الى عضوية الأمم المتحدة، وفى ١٤ مايو عام ١٩٦٣ تمت الموافقة على انضمام الكويت الى هذه المنظمة الدولية لتصبح العضو ال١١١، و قد ألقى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – وزير الخارجية آنذاك - كلمة دولة الكويت بهذه المناسبة، و قام سموه برفع علم الكويت في هيئة الأمم المتحدة، في لحظة تاريخية في مسيرة دولة الكويت.
شاركت الكويت بعد ذلك في المنظمات الدوليــة التابعة للأمم المتحدة كمنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة ( الفاو ) واليونسكو، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، وعملت جاهدة من خلال نشاطها الدولي على نصرة القضايا العربية بعامة ومن بينها القضية الفلسطينية.
وفى عام ١٩٦٣ صدر مرسوم بدمج العيد الوطني بعيد الجلوس الموافق ٢٥ فبراير، وهو ذكرى تسلم الشيخ عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم فى الكويت عام ١٩٥٠.
و منذ استقلال الكويت وحتى اليوم تم تشكيل ٢٦ وزارة، وأجريت انتخابات ل ١٣ فصلا تشريعيا لمجلس الأمة تنفيذا لأحكام الدستور، ما يؤكد المبدأ الديمقراطي الذي انتهجته الكويت.
يوم لا ينسى، فيه فقدت الكويت أحد رجالاتها "أبو الاستقلال" و "صاحب العصر الذهبي للدولة" الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الأربعاء ٢٤ نوفمبر ١٩٦٥.


 
 

التنظيم السياسي

 

أمير دولة الكويت: حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
ولي عهد دولة الكويت: سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء: سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح
الدستور
• الدستور (هو قانون الدولة الأساس، الذي يحدد أسس نظام المجتمع والدولة وتنظيم هيئاتها وتشكيلهـا ونشاطها وحقوق المواطنين وواجباتهم) .

• ويتكون دستور دولة الكويت من (١٨٣) مادة ومذكرة تفسيرية، وقد قسمت تلك المواد على خمسة أبواب أساسية وهي كالتالي:-

º الباب الأول : الدولة ونظام الحكم
º الباب الثاني: المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي
º الباب الثالث: الحقوق والواجبات العامة
º الباب الرابع: السلطات
º الباب الخامس: الأحكام العامة والأحكام المؤقتة

مجلس الوزراء
ترتكز السلطة التنفيذية بيد الأمير، و تتمثل من خلال الوزراء الذين يشكلون مجلس الوزراء، و يتألف هذا المجلس من ١٥ – ١٦ وزير. يعين الأمير مجلس الوزراء بطلب من رئيس الوزراء.
مجلس الأمة
يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكــم وظائفهم. لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمـــة وصدق عليه الأمير.
مدة مجلس الأمة أربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، ويجري التجديد خلال الستين يوما السابقة على نهاية تلك المدة.
حقوق المرأة السياسية
صادق الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح على المرسوم الخاص بالحقوق السياسية للمرأة بتاريخ ٢٥ مايو ١٩٩٩، ولكن لم يجد المرسوم الأميري طريقه إلى حيز التنفيذ، و في ١٨ مايو ٢٠٠٤ قرر مجلس الوزراء الكويتي الموافقة على مشروع قانون يسمح للمرأة بالانتخاب والترشيح لمجلس الأمة.
و في ١٢ يونيو ٢٠٠٥ اختار حضرة صاحب السمو الشيــخ صباح الأحمد الصباح – حفظه الله -وكان لا يزال رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، الدكتورة معصومة المبارك لتكون أول امرأة تعين كوزيرة في تاريخ الحكومة الكويتية، حيث أصبحت وزيرة للتخطيط ووزيرة دولة لشئون التنمية الإدارية.
و في مجلس ٢٠٠٩ فازت أربعة نساء بمقاعد مجلس الأمة الكويتي.
النظام القضائي : القانون المدني.




 

•صدر مرسوم أميري بتاريخ ٢٠٠٣/٧/١٣ بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء.
•وُلى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير للخارجية في ١٨ أكتوبر ١٩٩٢.
•نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية في ٣ مارس ١٩٨٥.
•وزيرا للإعلام بالوكالة بالإضافة إلى منصبه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية في الفترة من ٤ مارس ١٩٨١ وحتى ٩ فبراير ١٩٨٢.
•عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء بتاريخ ١٦ فبراير ١٩٧٨ إضافة إلى منصب وزير الخارجية.
•وزيرا للإعلام بالوكالة في الفترة من ٢ فبراير ١٩٧١ وحتى ٣ فبراير ١٩٧٥ إضافة إلى منصبه وزيرا للخارجية.
•تولى منصب وزير الخارجية ابتداء من ٢٨ يناير ١٩٦٣ واستمر متقلدا هذا المنصب في جميع الوزارات التي شكلت منذ عهد الاستقلال وحتى ٢٠ أبريل ١٩٩١.
•وزيرا للإرشاد والأنباء في ١٧ يناير ١٩٦٢.
•رئيسا لدائرة الشئون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشــر ١٩٥٥.
•عضوا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى.
•عضوا في مجلس الإنشاء والتعمير.
•استكمل دراسته على أيدي أساتذة خصوصيين.
•تلقى تعليمه في مدارس الكويت.
•مواليد ١٦ يونيو ١٩٢٩م.
•الحالة الاجتماعية : أرمـل وله ثلاثة أولاد وبنت.
•يجيد اللغة الانجليزية.
•الهوايات : صيد السمك (الحداق).



 
 

‫•ولد سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح – حفظه الله في ٢٥ من شهر يونيو لعام ١٩٣٧م .
•نشأ في بيت الحكم.. وهو بيت يهتم بالتربية والانضباط.
•درس القرآن الكريم في سن مبكرة والتحق بالمدارس النظامية حتى أنهى دراسته.
•سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح - حفظه الله أب لأربعة أولاد وبنت.
المناصب التي تولاها سمو حفظه الله
•محافظاً لمحافظة حولي في ١٢ فبراير ١٩٦٢م.
•وزيراً للداخلية في مارس ١٩٧٨ م.
•وزيراً للدفاع في ٢٦ يناير ١٩٨٨.
•وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل في ٢٠ إبريل ١٩٩١.
•نائباً لرئيس الحرس الوطني في ١٦ أكتوبر ١٩٩٤.
•نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية في ١٣ يوليو ٢٠٠٣.
•نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء في ١٦ أكتوبر ٢٠٠٣.
•تمت تزكية سموه ليكون وليا للعهد بموجب الامر الأميري الصادر بتاريخ ٧ فبراير ٢٠٠٦ ميلادية.
•بايعه مجلس الامة بالاجماع وليا للعهد بجلسة ٢٠ فبراير ٢٠٠٦ ميلادية.
•اصدر صاحب السمو امير البلاد امرا اميريا فى ٢٠ فبراير ٢٠٠٦ ميلادية بتعيين سموه وليا للعهد.
أبرز انجازات سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله
أولاً : محافظاً لحولي
•بدأ سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله – رحلة عمله ببسط الأمن والأمان والطمأنينة في نفوس الناس وكان الأمن يشغل باله كمحافظ جديد لمحافظة حولي التي بدأ يزداد فيها عدد السكان وتكثر فيها الجنسيات الوافدة المتعددة .
•كان سموه كثيراً ما يتدخل بصفة شخصية لحل الكثير من المشاكل الأسرية.
•دأب سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله – على حث مديري الأمن الذين تعاقبوا على هذه المهمة على تسيير الدوريات الأمنية في الشوارع بهدف بث الطمأنينة ونشر الأمن في المحافظة .
•ظل سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله – يحمل على كاهله مسؤولية محافظة حولي زهاء ستة عشر عاماً.
ثانياً: وزيراً للداخلية
•بعد تسلم سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله – مهام وزارة الداخلية عمل على تطوير العمل في كافة الأنشطة الأمنية والشرطية حيث استحدث إدارة قانونية تعمل على ترشيد كافة الإجراءات الأمنية والإدارية، ثم رفع مستواها الإداري إلى وكالة وزارة .
•جسد سموه إيمانه العميق بسياسة الأبواب المفتوحة وحث كبار قيادات وزارة الداخلية على ضرورة إتباع هذه السياسة كما حثهم سموه باستمرار على تسهيل الإجراءات أمام المواطنين والمقيمين .
•حرص سموه خلال تلك الفترة على مجاراة العصر ومواكبة التقدم وذلك بتحديث كافة قطاعات وزارة الداخلية وتوفير الإمكانات المادية والأجهزة المتطورة لها.
•كما أنشأ ولأول مرة إدارة لشؤون المختارين تهتم برعاية المواطنين في مناطق سكنهم وإدارة أخرى للمؤتمرات.
•استحدث سموه إدارة للانتخابات تتولى الإعداد والتحضير للعمليات الانتخابية لكل من مجلس الأمة والمجلس البلدي.
•قام سموه بإعداد هيكل تنظيمي جديد للوزارة بشقيها المدني والعسكري يواكب معدلات النمو والتطور السريع التي شهدتها البلاد آنذاك .
•فتح المجال واسعاً أمام العاملين بالوزارة من مدنيين وعسكريين لمواصلة تحصيلهم العلمي بإيفادهم في بعثات دراسية.
•قام سموه بجهد بارز ودور كبير في دعم الأمن الخليجي والعربي من خلال مشاركته الفاعلة في اجتماعات وزراء الداخلية على المستويين الخليجي والعربي.
ثالثاً: وزيراً للدفاع
•إثر تسلم سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله- مهام وزارة الدفاع قام باستحداث إدارة للعقود الخاصة كما حرص سموه على تضمين عقود شراء الأسلحة بنوداً تنص على تدريب العسكريين عليها وصيانتها.
•استحدث سموه إدارة قانونية بالوزارة كما أنشأ لجنة عليا للمشتريات الدفاعية مشكلة من القادة العسكريين والمدنيين بالوزارة.
•اهتم سموه بإيفاد الكثير من العسكريين الشباب إلى الدول الصناعية للتدرب على صيانة الطائرات الحربية وغيرها من المعدات العسكرية المتطورة، والذين عادوا بعدها لممارسة الأعمال التي تدربوا عليها.
رابعاً: وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل
•أكد سموه على مفاهيم العمل الاجتماعي وبرهن على أن سموه خير نصير للطفل والمرأة والأرملة .
•قام سموه بإنشاء مستشفى خاص لنزلاء دور الرعاية الاجتماعية من المسنين داخل مجمعهم لتجنيبهم عناء الانتقال للمستشفيات العامة وأولاهم رعاية خاصة وعين لهم كادراً متخصصاً من الأطباء..
خامساً: نائباً لرئيس الحرس الوطني
•اهتم سموه كثيراً بالنشاطات الدينية والثقافية والفنية والاجتماعية لمنتسبي الحرس الوطني.
•رفع من مستوى الخدمات الطبية في الحرس الوطني ، وعمل على ترغيب الشباب الكويتي للانخراط في سلك الحرس الوطني.
•قام بإرسال العديد من العاملين بالحرس الوطني في بعثات ودورات عسكرية متطورة.



 
 

الاســــــم: سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح
الوظيفة: رئيس مجلس الوزراء
تاريخ الميلاد: 4 يناير-1942
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه أبناء
الخبرات العلمية
أدى سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الرابع من ديسمبر 2011 ليصبح سابع رئيس وزراء لدولة الكويت.
قبل توليه رئاسة الوزراء، شغل سموه منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع وذلك في يوليو 2006، وبعدها بعام، أي في أكتوبر 2007، عين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع.
وخلال ترأسه لوزارة الدفاع دفع الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح جهوده نحو رفع المهارات والخبرات في القوات المسلحة بجميع قطاعاتها (البرية والبحرية والجوية). كما أنه نصير المرأة المتمرسة وذلك بقبولها في عدة مجالات مثل المنشآت الهندسية والدفاعية، ومديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة.
بدأ الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح مسيرته المهنية كمراقب للشئون الإدارية في الديوان الأميري من 1968-1971. وفي 1971-1975 أصبح مديرا للشئون الإدارية والمالية في الديوان الأميري.
وتولى سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح منصب محافظ محافظة حولي من 1979-1985، ومن 1985-1986 عين محافظا لمحافظة الأحمدي.
عين سموه من 1986-1988 وزيرا للشئون الاجتماعية والعمل. وفي 1988-1990 تولى وزارة الإعلام.
و قد عين سموه بعد تحرير دولة الكويت، مستشارا في مكتب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح من 1992-2001.
في الرابع عشر من فبراير 2001، عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع.
في عام 2004 ترأس سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح المجلس الأعلى للبيئة وأبدى اهتماما بالغا في المحافظة على بيئة الكويت والمنطقة من أي كارثة نووية في حال تسرب أي مواد مشعة من المفاعلات النووية الإيرانية، ومن حديد السكراب أو مخلفات الآليات العسكرية الملوثة بالإشعاع جراء حرب الخليج الثانية.
وإلى جانب إنجازات معاليه السابقة، تم اختياره في 2010 لترأس المجلس الأعلى للهيئة العامة لشئون ذوي الإعاقة الذي أصدر قرارات بشأن شروط وضوابط تخفيف ساعات العمل لمن يتولى تقديم الرعاية لذوي الإعاقة للأقرباء من الدرجة الأولى. كما أقر فصل الملفات للأشخاص ذوي الإعاقة دون سن ال18 للأسرة التي لديها أكثر من معاق بحيث يتم التعامل مع كل شخص من ذوي الإعاقة كل حسب إعاقته حتى لو كانت تحت ظل أسرة واحدة. وأخيرا صرف مخصص الطالب الجامعي حتى سن ال26.
المؤتمرات
- ترأس وفد دولة الكويت لمنتدى الدوحة لتحالف الحضارات تحت شعار "حوار الحضارات من اجل التنمية" الذي استضافته دولة قطر خلال الفترة من 11-13 ديسمبر 2011 .
- ترأس سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح وفد دولة الكويت المشارك في اجتماعات الدورة ال67 للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الفترة من 21 -30 سبتمبر 2012.
الأوسمة
في عام 2004، قلد دونالد رامسفيلد معالي وزير الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية معالي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح ميدالية الشرف والتقدير العليا للخدمة العامة وهي ارفع الأوسمة من وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون. وقد منح معاليه هذا الوسام تقديرا لجهوده في تطوير العلاقات بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية.
في عام 2007، قلد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح وسام "الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الأولى" تقديرا لجهوده في تعزيز العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين.
في عام 2009، قلد إمبراطور اليابان أكيهيتو سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح "الوسام الأعلى للشمس الساطعة" ويعد هذا الوسام من الأوسمة الرفيعة التي تمنحها اليابان للشخصيات المتميزة. وقد منح سموه هذا الوسام تقديرا لجهوده في دعم سبل التفاهم الثنائي وتعزيز الروابط السياسية والدبلوماسية والبيئية بين دولة الكويت واليابان.
في عام 2009، قلد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح "وسام جوقة الشرف برتبة ضابط كبير من الدرجة الأولى" وذلك اعترافا بجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الكويت وجمهورية فرنسا.


 
 

الاقتصاد في الكويت

 

قبل ظهور النفط

تأثر الكويتيون بعنصرين أساسيين من البيئة هما البحر و الصحراء، حيث كان لهما الأثر الكبير في تكوين العادات والتقاليد بالإضافة إلى التركيبة الاجتماعية والبنية الاقتصادية للبلاد و قد كانت مهنتا الغوص على اللؤلؤ والتجارة هما الرائجتين في الماضي. ففي موسم الغوص كان اللؤلؤ يستخرج من الخليج ثم يسوَّق عن طريق عملية المبادلة بالاحتياجات الاستهلاكية الأساسية للأفراد، ويتباهى أهل الكويت في وجود تلك الاسواق القديمة التي كانت تعكس النشاط الاقتصادي القائم منذ القرن التاسع عشر.
و تأتي حرفة صيد الأسماك بعد الغوص والنقل التجاري كمصدر من مصادر الدخل في الكويت قبل النفط، و لكن العائد المادي والاقتصادي لهذا النشاط كان محدوداً، وكانت الطرق و الأدوات المستخدمة في عملية الصيد بسيطة جداً و محدودة.
أما حرفة صناعة السفن فقد ازدهرت بشكل كبير، حيث كانت تعج حركة نشاط يومية على الشواطىء الكويتية ما بين سفــن مغادرة لتستهل رحلة بحرية تمتد اشهرا عدة، وسفن قادمة محملة بالبضائع من موانىء الهند وافريقيا واليمن وعمان، و سفن تنقل المياه العذبة من البصرة، و لكن هذه الحرفة تدهورت بشكل كبير فى بداية الخمسينات، مع ظهور السفن البخارية المزودة بالمحركات، وتوقف البحارة الكويتيين عن السفـر على متن السفن الشراعية، واكتشاف النفط بكميات تجارية.
ومن اشهر انواع السفن التى كانت تصنع فى الكويت البتيل، و الجالبوت، و البوم.

تاريخ العملة الكويتية

أول عملة تم تداولها في الكويت هي عملة غريبة الشكل أطلق عليها اسم "طويلة الحسا" ابتداء من استقرار آل الصباح في الكويت إلى ما يقرب ٥٠ عاما. و كانت أول محاولة لإصدار عملة وطنية، في عهد الحاكم الخامس الشيخ عبدالله بن صباح ١٨٦٦ – ١٨٩٢ فقد أمر بسك عملة وطنية، تعبيراً عن السيادة قيمتها " بيزة "، وتم سكها بالوسائل اليدوية، فكان شكلها غير منتظم وتم طرح بضع مئات منها في السوق، ولكن لم يستمر التداول بها سوى بضعة أشهر بسبب قوة الروبية وعدم وجود اي غطاء من الذهب يسندها. وفي ١٩ أكتوبر ١٩٦٠ صدر قانون النقد الكويتي رقم(٤١) لكي ينظم العملة الكويتية الجديدة، وهي الدينار الكويتي، وعلى أثر إصدار قانون النقد الكويتي تقرر سحب الروبيات الهندية من الكويت، وإعادتها إلى حكومة الهند. وبدأ استعمـــال الدينار الكويتي اعتبارا من أول ابـريل عام ١٩٦١م، والذي اشتمل على نوعين:- أوراق نقدية ومسكوكات معدنية.

اكتشاف النفط

بدأت بشائر اكتشاف أول حقل نفطي في الكويت في منطقة برقان في الثاني والعشرين من فبراير ١٩٣٨ و قد قامت الشركة صاحبة الامتياز بسد البئر بصورة مؤقتة لصعوبة السيطرة عليه.
و في ٣٠ يونيو ١٩٤٦، أدار الشيخ أحمد الجابر الصباح العجلة الفضية مدشنا بذلك بدء تصدير أول شحنة للنفط الخام الكويتي وتدفق النفط بيسر عبر خط أنابيب الى الناقلة. وعلى مدى العقود الثلاثة اللاحقة لذلك التاريخ، حدثت تطورات واسعة فقد بدأت شركة نفط الكويت عمليات التكرير بمصفاة ميناء الأحمدي في عام ١٩٤٩، وأسست شركة ناقلات النفط الكويتية في العام ١٩٥٧، وتأسست شركة البترول الوطنية الكويتية عام ١٩٦٠، كما تأسست شركة الكيماويات البترولية في عام ١٩٦٣، وبدأت في السنة التالية عمليات تصنيع المشتقات النفطية. في تلك الأثناء حدث تطور أيضا في المنطقة المحايدة التي تشترك فيها الكويت مع المملكة العربية السعودية، وقد بنيت مصفاة ميناء عبدالله نتيجة لهذه الشراكة.
و من ثم قامت الكويت بتأميم صناعة النفط في السادس من ديسمبر ١٩٧٥ وبذلك بدأت مرحلة تاريخية بالغة الأهمية.

اقتصاد الكويت

يعتبر الاقتصــاد الكويتي اقتصاداً صغيراً مفتوحاً نسبياً، يسيطر على معظمه القطاع الحكومي، وتمثل الصناعة النفطية في الكويت المملوكة من قبل الدولة أكثر من ٥٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي، و ٩٥٪ من الصادرات و ٨٠٪ من الإيرادات الحكومية. يُشكل إحتياطي النفط الخام في الكويت ١٠٪ من الاحتياطي العالمي.
و تتمثل الصادرات النفطية الكويتية في: النفط الخام، المنتجات النفطية، غاز البترول المسال، الأسمدة الكيماوية، الملح، الكلورين.
تعتبر الموارد المائية شحيحة جدا في الكويت نظرا لطبيعة البلاد الصحراوية، والبلاد بالتالي لا تحوي أراضي صالحة للزراعة، مما يمنع إنجاز أي تنمية للقطاع الزراعي، وفي الواقع فإن أكثرية إنتاج هذا القطاع عبارة عن أسماك ورؤوس من الماشية ولؤلؤ.
و تعتمد الكويت على عدة قطاعات تلعب دوراً كبيراً في رفع اقتصاد الدولة منها القطاع المصرفـي والمـالي و الذي يشمل البنوك المحلية و المصارف المحلية الاسلامية و البنــوك الاجنبية الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، و قطاع الاستثمار وسوق الأوراق المالية، و القطاع الصناعي، و قطاع الخدمات، و قطاعات أخرى تساهم بشكل بسيط في الناتج المحلي الإجمالي، كتجارة الجملة و التجزئة و العقار و غيرها.

دور الكويت الاقتصادي عربيًا وعالميًا

تم إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام ١٩٦١ كمؤسسة كويتية تعنى بتوفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية للدول النامية. وكان نشاط الصندوق مقتصر على تقديم المعونة الاقتصادية للدول العربية، حتى عام ١٩٧٤ عندها امتد نشاطه ليشمل جميع دول العالم النامي، وتركزت معظم مشاريع الصندوق على قطاعات الزراعة والري والنقل والاتصالات والطاقة والصناعة والمياه والصرف الصحي ثم أضيفت إليها القطاعات الاجتماعية لتشمل العمليات الأبنية التعليمية والصحية.
كما تبنت الكويت إقامة أول مؤتمر اقتصادي عربي في ١٩ يناير ٢٠٠٩، وقد هدفت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية واستكمال مقومات السوق العربية المشتركة.


 
 

السكان و المجتمع

 

لقد اختلفت الأسرة في الكويت بين الماضي والحاضر فقد عرفت الأسرة الكبيرة في الماضي والتي تكونت من الأم والأب والأبناء والجد والجدة والأعمام وأحيانا الأخوال، ومع تقدم المجتمع الكويتي أصبحت الأسرة الصغيرة هي السائدة والتي تتكون من الأم والأب والأبناء وأحيانا الجد والجدة. اقتصادياً، كان للأسرة الكويتية قديماً نوع من الاكتفاء الذاتي وذلك نظراً لمساهمة الجميع لسد الحاجيات الأساسية للأسرة. حيث كان لزاماً على الرجل العمل بالخارج لكسب الرزق وتوفير المال والمأكل والمشرب، في حين تكمن مسئوولية المرأة في الأمور الخاصة بالمنزل وتربية الأطفال، و لكن بعد الاستقلال وظهور النفط و ازدياد الاعباء الاقتصادية على رب الأسرة، نجد المرأة الكويتية قد خرجت الى العمل جنباً الى جنب مع الرجل، و ارتقت سلم الوظائف العامة حتى وصلت إلى أعلى درجاتها، مع عدم ترك مسئولياتها كأم وزوجة بتربية ورعاية أبنائها وأسرتها. و قد تبدلت الكثير من العادات و التقاليد السائدة قديما في الوقت الحاضر نظراً للتغير الكبير في طبيعة الحياة الحالية و تعقيداتها.

التربية و التعليم

حرص الكويتيون قديما على تربية أبنائهم تربية حسنة حيث يصقل الولد منذ صغره ويتم تعليمه لدى الكتاتيب، و يدرس التلميذ مبادئ القراءة والكتابة والحساب وحفظ القرآن والسيرة. أما بخصوص البنت فتتعلم على يد" المطوعة " حفظ القرآن الكريم، كما تتعلم البنت من والدتها منذ الصغر بعض الأمور المتعلقة بالنساء كالطبخ والخياطة وغيرها. أما الآن، يعتبر التعليم في الكويت إلزاميًا حتى إنهاء المرحلة الثانوية، بينما ما بعدها مراحل اختيارية. وتحتوي الكويت على العديد من المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية عالية المستوى ومعترف بها عالميًا، كجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

الصحة

تعرضت الكويت في الماضي لأمراض و أوبئة عدة بسبب قلة العناية الطبية والمعيشة الاقتصادية الصعبة، و الاعتماد على الطب الشعبي المكون من الأعشاب والنباتات في العلاج ولم يستمر الوضع كما هو فظهرت لاحقا المستشفيات والمراكز الصحية، على النحو التالي: المستشفي الامريكي هو أول مستشفي يقام على ارض الكويت قديماً، ظل يعمل في تقديم خدماته الطبية حتى مطلع الستينات، و في عام ١٩٩٣ تم تحويله إلي دار الآثار الإسلامية، و اعتبر أحد أهم الرموز التاريخية في الكويت.المستشفي الأميري في عام ١٩٤٩ م، افتتح أول مستشفي كويتي في تاريخ الكويت وهو " المستشفي الأميري " وضم في بادئ الأمر ٤٥ سريراً وغرفة للعمليات وصيدلية ومختبر. مستشفي الصباح ومستشفي الولادة افتتح مستشفى الصباح عام ١٩٦٢ تحت رعاية المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح رحمه الله و تم تجهيزه بكافة المعدات والتجهيزات الطبية الحديثة و من الكوادر الفنية المتخصصة من الأطباء والفنيين ويعتبر رمزاً من رموز النهضة الصحية في البلاد. و في عهد المرحوم الشيخ صباح السالم رحمه الله افتتح أول مستشفى متخصص في الولادة في الكويت في عام ١٩٦٨ وتوالت بعدها إنشاء المستشفيات الحكومية وغيرها من المستشفيات الخاصة كمستشفى المواساة و السلام و السيف.

المواصلات

أغلب السكان في الكويت يتنقلون عن طريق السيارات، وتسعى الحكومة الكويتية في خطتها المستقبلية الى بناء سكك حديدية مرتبطة بالعاصمة. و في مجال النقل الجوي، يعتبر مطار الكويت الدولي الذي تأسس عام ١٩٦٢ هو المحور الرئيسي للملاحة في الكويت. وتعتبر الخطوط الجوية الكويتية الناقل الرسمي للدولة، و في عام ٢٠٠٤ دخل القطاع الخاص ممثلاً بطيران الجزيرة و الشركة الوطنية في هذا المجال. و بحرياً، يعتبر كل من ميناء الشعيبة وميناء الشويخ من أهم موانئ الكويت التجارية، بينما ميناء الأحمدي وهو الأكبر في الكويت، فإنه يتولى الجزء الأكبر من تصدير النفط الكويتي وسينضم لهذة الموانئ ميناء بوبيان والذي سيسع ٦٦ مرسى وسيكون الأكبر خليجًيا حيث يستوعب ١.٣ مليون حاوية عند بدء التشغيل. وتقوم مؤسسة الموانئ الكويتية بإدارة الموانئ كافة. السياحة و الترفيه تأسست شركة المشروعات السياحية في الثالث من ابريل من عام ١٩٧٦ ومن أهم أهدافها منذ تأسيسها هي تقديم الخدمات الترفيهية والترويحية لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الكويت، وتعتبر الشركة ريادية في مجال الترفيه والترويح ولها باع طويل في هذا المجال، و من اهم المرافق السياحية التابعة للشركة مجمع أبراج الكويت، صالة التزلج، منتزه الخيران، المدينة الترفيهية. كما ساهم القطاع الخاص في هذا المجال بانشاء المجمعات التسوقية الضخمة و تزويدها بأحدث وسائل الترفيه كمجمع الافنيوز و سوق شرق، بالاضافة الى المنتجعات و الشاليهات الترفيهية كمنتزه الجليعة و منتجع صحاري. و من أبرز المعالم السياحية في الكويت برج التحرير، متحف طارق رجب، المتحف الوطني، المركز العلمي.
 


 
 

الثقافة و التراث

 

للكويت ثقافة حيوية ومتنوعة، وتأثير الثقافة الإسلامية والعربية على أسلوب الحياة واضح ومن أبرز سمات الثقافة المحلية الكويتية:
الديوانية
يتكون البيت الكويتي عادة من ساحة واحدة، إلا أن الأسر المقتدرة تقوم بتشييد ساحة منفصلة أو تحديد غرفة في جانب من البيت يطلق عليها "ديوانية".
هذه الغرفة أو الساحة تكون منعزلة أو منفصلة، وهي عبارة عن مكان عام لاستقبال الضيوف وللإلتقاء بالجيران والأصدقاء والأقارب، لمناقشة الأحداث وتبادل الأحاديث والحكايات في وقت الفراغ.
تبقى بوابات الديوانية الرئيسة مفتوحة طوال اليوم لاستقبال الرواد، وتقود إلى ممر تمتد على جانبيه مقاعد للاستراحة والانتظار، كما تضم الديوانية أحيانا مضيفا للزوار ممن يحتاجون لقضاء ليلة أو أكثر في البلاد، كما تمتد على جانبي البوابات من الخارج مقاعد أخرى يستريح عليها المارة ويستمتع فيها الضيوف بنسيم البحر - إذا كانت الديوانية واقعة على الساحل - وبخاصة في فصل الصيف، وما تزال بعض هذه الديوانيات التي تنتشر على طول شارع الخليج تستقبل الزوار كما كانت في الماضي تماما.
تطل بوابات المجلس الرئيسي في الديوانية ويسمى "ديوان" على الساحة الداخلية، ويحتوي الديوان على فرش يوفر أكبر قدر من الراحة للزوار، فتنتشر في أنحائه الوسائد التي تصف بطريقة مميزة لتستخدم كمقاعد ومساند للأذرع، وعلى الأرضية تمتد قطع من السجاد الفارسي المعقود والمغزول، وتعد أدوات تحضير القهوة التي تعبق بعبير وطعم الهيل من أبرز الأدوات التي تضمها الديوانية، ويتم تحضير القهوة على موقد مخصص لهذا الغرض في جانب بعيد من الديوان أو في غرفة صغيرة ملحقة به، ويقوم صاحب الديوانية بنفسه بتحضير القهوة للضيوف، أو يعين عاملا مختصا للقيام بهذه المهمة، تتكون أدوات تحضير القهوة من أباريق متدرجة الأحجام من النحاس ذات أغطية ومقابض طويلة معكوفة تسمى ) دلال ) ، وتقدم القهوة بعد تحضيرها في أكواب صغيرة من الخزف.
و اليوم، حافظت الديوانية على أهميتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في دولة الكويت وزادت أعدادها مئات المرات، حيث نجد ديوانية أو أكثر في كل شارع، في أي حي داخل دولة الكويت، بعضها يفتح أبوابه كل يوم، وبعضها يستقبل الرواد يوما واحدا أو يومين من كل أسبوع، وبعضها يفتح أبوابه في المناسبات الدينية و الاجتماعية للتهنئة بقدوم شهر رمضان و الاعياد و المناسبات الخاصة بأصحاب الديوانية، وأصبح الجو العام للديوانية أقرب إلى أجواء النوادي الاجتماعية والمنتديات الثقافية والأدبية وصالونات السياسة، بعبارة ثانية باتت الديوانية اليوم واحدة من مؤسسات المجتمع المدني الذي يلعب دورا بارزا في الحياة الديمقراطية والنيابية، بل نستطيع القول بأن الديوانية أصبحت المحرك والمؤشر المرجعي للكثير من القرارات.
بعض هذه الديوانيات العصرية والحديثة صارت مزودة بتلفزيونات وأجهزة راديو والمحطات الفضائية وأجهزة الكمبيوتر والتليفونات، كما صار لبعضها أهداف محددة (رياضية، اقتصادية، سياسية) وجداول ومواقيت، وبعضها صار يعلن عن الموضوعات التي ستطرح للنقاش قبل أيام من موعد الاستقبال، كما تحول بعضها الآخر إلى صالونات للأدب والثقافة، وأطرف تطور للديوانية هو ظهور الديوانيات النسائية التي تستقبل أيضا الزوار الذكور ممن لهم اهتمامات وأنشطة مشتركة.
انشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
تجلى اهتمام الكويت بالأنشطة الثقافية والفنية بصدور مرسوم بإنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتاريخ ١٩٧٣/٧/١٨م. وقد حددت المادة الثانية من المرسوم أهداف المجلس فيما يلي:
"يعنى المجلس بشؤون الثقافة والفنون والآداب ويعمل في هذه المجالات على تنمية وتطوير الإنتاج الفكري وإثرائه، وتوفير المناخ المناسب للإنتاج الفني والأدبي، ويقوم باختيار الوسائل لنشر الثقافة، ويعمل على صيانة التراث والقيام بالدراسات العملية فيه، ويسعى إلى إشاعة الاهتمام بالثقافة والفنون الجميلة ونشرها وتذوقها ".
و يرعى المجلس العديد من المتاحف و الأماكن التراثية مثل متحف بيت ديكسون الذي كان منزلًا للمقيم السياسي البريطاني هارولد ديكسون، وبيت السدو، ومتحف القصر الأحمر بالجهراء، و متحــف قصر الراحل سمو الشيخ عبدالله السالم في القرية التراثية في جزيرة فيلكا، كما يعنى المجلس بأعمال مكتبة الكويت الوطنية، و دار الآثار الإسلامية، و يشارك في اقامة المعارض الثقافية و الفنية و الادبية داخل و خارج دولة الكويت. و يحظى المجلس بدعم مباشر من حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله و رعاه.
المناسبات الكويتية:
يتمتع المجتمع الكويتي بتقارب الأهل والجيران والأصدقاء. و هناك أحداث ومناسبات متعددة يتم الاحتفال بها بحسب إمكانيات كل أسرة، نذكر منها:
مناسبة "النون"
احتفال بأحداث بسيطة كظهور أول سن لطفل أو خطوات المشي الأولى لطفل، ويدعى إليها أطفال الأهل والأقارب والجيران، حيث تفرش الأم سجادة في ساحة البيت ثم تصعد إلى سطح الدار وهي تحمل سلة تحتوي على الحلوى والمكسرات التي تلقيها على المدعوين.
مناسبة القرقيعان
ويكون في الليال الثالثة والرابعة والخامسة عشرة من منتصف شهر رمضان. حيث يطوف الأطفال، ببيوت الحي أو الفريج باللهجة الكويتية في جماعات تغني داعية أن يحفظ الله أطفال البيت الذي يزورونه، وتقدم لهم ربة الأسرة أطباقا من المكسرات والحلوى.
مناسبة النون و القرقيعان من المناسبات الكويتية القديمة التي لا زالت بعض الاسر الكويتية تحرص على اقامتها محافظة على طابعها التراثي المميز مع بعض التجديد.
مناسبات و عطلات حسب التقويم الهجري
و تشمل الاحتفال بعيد الفطر الذي يأتي في نهاية شهر رمضان وعيد الأضحى الذي يكون في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة. و الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج ورأس السنة الهجرية لمدة يوم واحد ويتم الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى لمدة ثلاثة أو أربعة أيام.
مناسبات وعطلات أخرى حسب التقويم الميلادي
تتضمن هذه الاحتفالات الاحتفال برأس السنة الميلادية في الأول من شهر يناير، والاحتفال بالعيد الوطني لاستقلال دولة الكويت في ٢٥ فبراير، والاحتفال بتحرير دولة الكويت من العدوان والاحتلال الغاشم يوم ٢٦ فبراير.


 
 

الرياضة في الكويت

 

اهتمت دولة الكويت اهتماماً كبيراً بالرياضة، و أنشأت في سبيل الاهتمام بها الهيئة العامة للشباب والرياضة بالمرسوم بقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٩٢ بتاريخ ١٠ اغسطس ١٩٩٢م، والغرض من إنشاء الهيئة هو العناية بشؤون الشباب وتنمية قدراتهم البدنية والخلقية والفنية و رعاية الحركة الرياضية في البلاد والعمل على تدعيمها ونشرها وتطويرها وفقا للمبادئ الاولمبية والدولية. كرة القدم هي الرياضة الاكبر شعبية في الكويت، تحت رعاية الاتحاد الكويتي لكرة القدم والمسؤول المباشر عن منتخبات الكويت الوطنية لكرة القدم والاندية المحلية المشاركة في الدوري الكويتي بدرجتيه الأولى والثانية، و ينظم الإتحاد الكويتي أربع بطولات في الموسم هي : الدوري الكويتي وكأس الأمير وكأس ولي العهد وكأس الإتحاد. فاز منتخب الكويت في العديد من البطولات، ففاز في كأس الخليج عشر مرات آخرها كان سنة ٢٠١٠ م، وفاز في كأس آسيا مرة واحدة، وتأهل إلى كأس العالم مرة واحدة في عام ١٩٨٢ في أسبانيا. و قد بني استاد جابر الاحمد الدولي أكبر استاد رياضي في تاريخ الكويت - ليحقق حلم كل رياضي كويتي، ببناء واحد من افضل الملاعب في الشرق الاوسط، من حيث التكنولوجيا والمواصفات والمقاييس العالمية.

الرماية: الرماية الكويتية تشرفت برعاية حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ـ حفظه الله ورعاه ـ بتنظيم بطولة سنوية تشجيعاً لأبنائه الرماة والراميات وهي من أغلي وأهم البطولات التى ينظمها النادى سنويا.. و قد شيد لها احدث صرح رياضي في العالم و هو مجمع ميادين الشيخ صباح الأحمد الاولمبي للرماية، تم بناءه بمقاييس ومواصفات وشروط اولمبية عالمية، تنطبق تماما مع المواصفات المعتمدة باللجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي للرماية. رياضات الفروسية يقع نادي الصيد والفروسية في الطريق الدائري السادس. يضم النادي مسارات لركوب الخيل ولإقامة السباقات والحفلات الرياضية وحمام سباحة وقاعات للتنس والاسكواش وملعب بولينج ومطعم ومساحة للرياضات الداخلية. سباق السيارات تقوم جمعية هواة مسابقة السيارات والدراجات البخارية التي تقع في النادي العلمي الكويتي برعاية هذه الرياضة، وتُقيم سباقات المركبات السريعة أسبوعياً، و سباقات الدراجات البخارية سنوياً.

و قد أقيمت في الكويت في مارس ٢٠١٠، فعاليات ( رالي الكويت الدولي (الجولة الثانية من بطولة الشرق الأوسط للراليات)، الذي ينظمه النادي الكويتي الرياضي للسيارات والدراجات الآلية، بمشاركة نخبة من أبطال الراليات من دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربيـة، إلى جانب الفرق الكويتية. رياضة التنس تتجه الكويت خلال سنوات قليلة لتكون على خارطة تنظيم بطولات دولية مع افتتاح مجمع الكويت الدولي للتنس، و يأتي هذا الانجاز المرتقب في موازاة تقدم هذه الرياضة الراقية في الكويت على نحو كبير جدا.وخير دليل على ذلك ما حققه أبطال الكويت في بطولة خليجية عامة أحرزت فيها الكويت المراكز الاولى في عدد من الشرائح العمرية بدءا من المحترفين الكبار مرورا بالناشئين. الرياضات البحرية أولى مجلس إدارة النادي البحري الكويتي اهتماما كبيراً بالأنشطة البحرية، من خلال إعداد وتنظيم البطولات والمسابقات، في مجال ألعاب السباحة والقوارب الشراعية والتجديف والدراجات المائـية، والتزلج على الماء والألواح الشراعية، فيما يتم توفير المعدات اللازمة للتدريب، وتسخير كافة الامكانات للمشاركة في المسابقات المحلية والخارجية. ويقيم النادي البحري الرياضي الكويتي بطولة الدراجات المائية السنوية، من واقع اهتمامه الكبير بهذه الرياضة التي احتضنها منذ بداية نشأتها في الكويت عام ١٩٨٨. كما يمتاز النادي بنشاطه المتميز في مجال إحياء التراث البحري وتخليد صور ومهن الماضي مستندا في ذلك على الدعم الكبير والرعاية السامية التي حظى بهما من سمو أمير البلاد، و من أبرز انشطة النادي في هذا المجال : رحلة إحياء ذكرى الغوص، و سباق ذكرى معركة الرقة البحرية، و مسابقة الكويت الكبرى لصيد السمك بواسطة الخيط و الصنارة. الرياضة الكويتية النسائية

حرصت دولة الكويت على تطوير الرياضة النسائية الكويتية والخليجية لإيمانها بدورها الحيوي في تعزيز العلاقات الشبابية والعمل المشترك الخليجي. و لذلك تم إنشاء لجنة المرأة والرياضة من ضمن اللجان التابعة لللجنة الاولمبية الكويتية و التي تهدف الى تفعيل رياضة المرأة في الكويت والنهوض بها. و من هذا المنطلق، حرصت اللجنة على التواصل مع الرياضة النسائية الخليجية لتبادل الخبرات واكتساب المزيد من المهارات الفنية والإدارية بما يحقق المنفعة المتبادلة التي من شأنها النهوض بالعمل الرياضي النسائي وتطوير رياضة المرأة في المنطقة. هذا و قد تم إشهار الاتحاد الكويتي للرياضة النسائية، وأندية فتيات القرين والجهراء، إضافة إلى نادي الفتاة الكويتي، و تشكيل عدة منتخبات في العاب المبارزة، والتايكوندو، و كرة السلة، والكرة الطائرة، والكراتيه، وألعاب القوي، والبولينغ، والسباحة، تمهيدا للمشاركة في اللقاءات الرياضية المحلية و الدولية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز فعالية الخطة الموضوعة، ويدفع بالرياضة النسائية إلى الأمام.


 
 

الغزو العراقي

 

بدأت محنة الثاني من أغسطس ١٩٩٠ عندما قامت وحدات عسكرية ضخمة من جيش النظام العراقي البــائد بعبور الحــدود الكويتية، حيث نشبت معارك متفرقة بين القوات البائدة والجيش الكويتي، انتهت باحتلال دولة الكويت لمدة سبعة أشهر، في سابقة هي الأولى من نوعها في القرن الحالي. و قد هب المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي منذ اللحظات الأولى للاجتياح لإدانة غزو القوات العراقية لدولة الكويت بالإجماع، وذلك في اجتماع عاجل له بناء على دعوة دولة الكويت و الولايات المتحدة الأمريكية، و قد طالب القرار رقم ٦٦٠ و الذي أصدره المجلس في ذلك الاجتماع، و بحضور الأمين العام آنذاك – السيد خافيير بيريز ديكويلار - العراق بسحب جميع قواته إلى موقعها ما قبل الثاني من أغسطس على الفور ودون قيد أو شرط، و بدء المفاوضات بين البلدين لحل خلافاتهما... ولكن النظام العراقي أبى أن ينصاع للارادة الدولية، و أصر على موقفه زاعماً أن هذا العمل العسكري هو أمر عراقي داخلي.
وقد أبرزت محنــة الغزو العراقي مدى تماسك الشعب الكويتي وصموده، ومقاومته للاحتلال، إلى جانب التفافـه حول حكومته وقيادته الشرعية... فلا مساومة ولا تفاوض على سيادة الكويت، واستقلالها، و سلامة أراضيها. وهذا التماسك والوحدة أثارا إعجاب العالم بأسره.
و يستذكر الكويتيون بكل فخر و اعتزاز، الدور الكبير الذي قام به سمو الأمير المرحوم الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في استعـادة الكويت لسيادتها واستقلالها، و تحريرها من براثن المعتدي الآثم، ففي الأسابيع الأولى للغزو الغاشم، و لتنظيم الشئون الداخلية للدولة، قام سموه- رحمه الله – باصدار عدة أوامر و مراسيم أميرية أهمها انعقاد الحكومة بصفة مؤقتة في المملكة العربية السعودية، و مباشرة الوزراء لأعمالهم، بالإضافة إلى رعاية و تنظيم الأمور المعيشية و المالية للعائلات الكويتية في الخارج. كما أصدر سموه في أكتوبر ١٩٩٠، مرسوماً يقضي بعدم الالتزام بقيمة الأوراق النقدية المسروقة من خزائن بنك الكويت المركزي، و مرسوماً آخر يقضي بإخضاع أموال الكويتيين وغيرهم من المقيمين للملكية الحمائية.
و في كلمة سموه إلى الشعب الكويتي في اليوم الرابع من العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت، قال رحمه الله ... إذا كان العدوان قد تمكن من احتلال أرضنا فانه لن يتمكن أبدا من احتلال عزيمتنا، وإذا كان المعتدون قد استولوا على مرافقنا ومنشآتها العامة فإنهم لن يستطيعوا أبدا الاستيلاء على إرادتنا... ، وأضاف .. ويشهد التاريخ أن الكويت مرت بمحن كثيرة، وآلام جسيمة، وتعرضت لاعتداءات وغزوات متعددة على مر الزمن، ولكن بصمود الكويتيين وعزيمتهم وإيمانهم، بقيت الكويت حرة أبية، مرفوعة الراية، عزيزة الجانب، طاهرة التراب، شامخة الكرامة....
أما على الصعيد الخارجي، فقد تعددت جهود سموه ما بين حشد التأييد الدولي وحضور المؤتمرات والمشاركة في المحافل الدولية من جهة، و إرساله للوفود الكويتية إلى دول العالم لإيصال صوت الحق و دعم قضية الكويت العادلة من جهة أخرى.
و كانت بدايات جهود سموه رحمه الله الخارجية في المشاركة في مؤتمر القمة العربي الطارئ الذي عقد في القاهرة في ١٠ أغسطس عام ١٩٩٠، و الذي حمل فيه القادة العرب مسئولية تاريخية تجاه الكويت لإنهاء الاحتلال، و عودة الشرعية إليها. كما وجه سموه رحمه الله رسالة إلى المؤتمر الإسلامي العالمي، و الذي عقد في مكة المكرمة في ١٠ سبتمبر عام ١٩٩٠، شدد فيها على مبادئ الإسلام، و ركائز الإيمان، و التي من أهمها الوقوف مع الحق، ورفع الظلم، وردع الفئة الباغية.
كما خاطب سموه رحمه الله في ٢٧ سبتمبر عام ١٩٩٠ ما يزيد عن ستين رئيس دولة، و تسعين رئيس حكومة و وزيراً و سفيراً في الدورة الخامسة و الأربعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في لحظة تاريخية، وجد خلالها تقديراً غير مسبوق من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وقف جميع الحضور و صفقوا إجلالاً وتقديراً وتأييداً لسموه ولقضية الكويت العادلة.
كما شارك سموه كذلك في (مؤتمر القمة العالمي للطفولة)، حيث نقل سموه رسالة أطفال الكويت، واصفاً حال الخوف والرعب والتشرد، التي عاشها أطفال الكويت آنذاك، مناشداً المشاركين في المؤتمر ليهبوا من أجل حماية حقوقهم المسلوبة. و في ١٠ ديسمبر عام ١٩٩٠، ألقى سموه رحمه الله كلمة بمنــاسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث بين سموه بأن وقوف دول العالم مع دولة الكويت، هو تأكيد لرفض عدوان الإنسان على أخيه الإنسان.
وشارك سموه أيضاً في ٢٢ ديسمبر من نفس العام في القمة الحادية عشرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، و التي عقدت في العاصمة القطرية -الدوحة، تحت شعار التحرير والتغيير، والتي أكدت وقوف دول المجلس مع دولة الكويت، والتزامها بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن بشأن الغزو العراقي لدولة الكويت، وإعلان إن علاقات دول المجلس مع دول العالم المختلفة ستتأثر سلباً أو إيجاباً بحسب مواقف تلك الدول من تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
كما قام سموه رحمه الله بالعديد من الزيارات الرسمية في إطار جولات واسعة، شملت بعض دول مجلس الأمن دائمة العضوية مثل الولايات المتحدة و فرنسا و بريطانيا و الصين، لحشد التأييد لقضية الكويت العادلة.
ذكرى الثاني من أغسطس لتفجر في النفس الكثير من الآلام و الأحزان... رغم ذلك تتطلع دولة الكويت اليوم، و بعد مضي عشرين عاماً على هذه الذكرى المؤلمة... بإيجابية نحو جيرانها، وخصوصاً الجمهورية العراقية، بعد زوال النظام البائد الذي كان شعبه الشقيق ضحية لذلك النظام كما كان شعب الكويت على مدى أشهر العدوان عام ١٩٩٠، و تسعى دولة الكويت الى مد جسور الإخوة و التفاهم معهم، متغلبة على جروحها لتعمل على توحيد الصفوف في مواجهة التحديـات الإقليمية المشتركة، و تعزيز التضامن العربي على أسس من الثقة و الاحترام المتبادل، لتحقيق الأمن و الاستقرار و الرفاه لشعوب المنطقة.
ان الثاني من أغسطس لم يعد يوماً للتشاؤم...بل أصبح يوماً يجدد فيه الشعب الكويتي إيمانه ببلده وقيادته ومستقبله، ويؤكد فيه على ثوابته الوطنية.


 
 

الكويت و التحالف الدولي

 

في ١٧ يناير عام ١٩٩١، قامت الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتحالفة معها بتنفيذ التزاماتها، بموجب قرار مجلس الأمن رقم ٦٧٨ بإرغام النظام العراقي بالانسحاب من الأراضي الكويتية، حيث بدأت حرب " عاصفة الصحراء " – الإسم الذي أطلق عليها من قبل قوات التحالف الدولي - و التي أسفرت عن تحقيق القوات العسكرية هدفها بتحرير دولة الكويت في ٢٦ فبراير عام ١٩٩١، وعودة الحكومة الشرعية. و قد وجه سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في ١٩ يناير عام ١٩٩١، و بمناسبة بدء العمليات القتالية لتحرير الكويت كلمة قال فيها " لقد لاحت مع الخيوط الأولى لفجر يوم الخميس الثاني من رجب بشائر النصر و بدأ الحق يأخذ طريقه ليبدد الظلام و يدحر الطغيان وقد تكللت بالنجاح جهود العالم اجمع في الوقوف أمام شريعة الغاب التي أرادها رئيس النظام العراقي أن تسود حيث تغلب نهج العدل وصوت القانون على من حاول التفرد والتمرد على إرادة المجتمع الدولي وان الظالم مهما طال أمد ظلمه فان الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل..".

وبعد تحرير الكويت ألقى سموه رحمه الله كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان لعام ١٤١١ هجرية قال فيها «الحمد لله الذي جمعنا على أرضنا ولم شملنا وشد أزرنا ونصرنا على الظالمين وما كنا بغيره منتصرين والرحمة لشهدائنا والفرج لمفقودينا والصحة والعافية لمصابينا وجرحانا». وأكد سموه رحمه الله في كلمته إن محنة الكويت كشفت عن الأصالة والعراقة والنبل لجميع قادة دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها، فهؤلاء الإخوة جميعاً اثبتوا أن الإخوة والإخاء ليس كلاماً أجوف يردده اللسان، بل إيمان راسخ في القلوب يظهر بجلاء عند الشدائد والمحن. و أشاد سموه أيضاً بالدور الكبير الذي قامت به الدول العربية والإسلامية الصديقة في تحرير دولة الكويت، وكذلك الأصدقاء الأوفياء بعهودهم و الأعضاء في قوة التحالف الدولية الذين وضعوا كل طاقاتهم و إمكانياتهم من أجل الدفاع عن الحق والقانون والمثل السامية.

و قد كان للكويتيين دور كبير في المقاومة و التحرير، حيث شكلت مواجهة هذا الشعب مرحلة فريدة في مسيرة هذا الوطن وكفاح أهله، فقد دفع الكثير من أبناء الكويت و بناتها أرواحهم فداءاً لهذا الوطن، و من أروع الأمثلة على ذلك ما حدث في ٢٤ فبراير عام ١٩٩١ عندما قام الجيش الغازي بمهاجمة بيت كان يضم ١٩ فردا من أفراد المقاومة الكويتية، و يعرف هذا البيت باسم بيت القرين، و قد قتل فيه ١٢ كويتياً، و دمر البيت بشكل جزئي، و هو الآن متحف لعرض ما حدث خلال الغزو. و قبل تحرير الكويت بأيام، قام الجيش الغازي بتدمير آبار البترول الكويتية، و دمر ما يقارب من ٧٢٢ بئراً نفطياً في الكويت، مسبباً أكبر كارثة بيئية و اقتصادية في العالم. و اليوم، تعود علينا ذكرى السادس و العشرين من فبراير عام ١٩٩١، يوم ليس كغيره من الأيام، فهو اليوم المحفور في ذاكرة كل كويتي و كويتية، والذي تنشقوا فيه نسيم الحرية، وهو اليوم الذي اختزل قصة شعب احتلت أرضه فقاوم وانتصر وتحرر من المحتل الآثم. ويجدد الكويتيون في هذا اليوم من كل عام على مدى عشرين عاماً امتنانهم لكل من ساند الحق الكويتي، للأمم المتحدة، وللمنظمات الإقليمية، ولجميع الدول التي آزرت القضية الكويتية ولقوات التحالف على دورها البطولي، والتي لن تنسى مواقفها ليبقى الكويتيون

كعادتهم شعباً وفياً لا ينكر الجميل ولا ينسى فضل الأشقاء الذين ساندوهم في تحرير" الديرة "، فتحية صادقة لكل هذه الدول و شكراً إلى الأبد. و لنستعرض مواقف بعض هذه الدول. السعودية: دعم الشرعية أدركت القيادة السعودية منذ البداية إن النظام العراقي البائد لا يعرف إلا لغة القوة، لذا لابد من حشد أكبر قوة في العالم لإجباره على الإنسحاب سلما ً أو حرباً، لذا كان من الطبيعي أن تلجأ المملكة لاستخدام القوة. فقدمت المملكة جميع التسهيلات اللازمة لتحرك الشرعية الكويتية في كل المجالات، كما كان لإدانتها للغزو ودعمها للشرعية الكويتية أبلغ الأثر، والذي تمثل رسميا ًفي خطابات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، وعسكرياً في قبولها لاستقبال قوات التحالف للانطلاق من أراضيها لتحرير دولة الكويت. و قد شاركت المملكة بأكثر من ٤٥ ألف عسكري و ٥٥٠ دبابة و ٣٠٠ طائرة و ٨ سفن حربية.

الإمارات : الكويت منا منذ اللحظات الأولى للعدوان الغادر على الكويت، كان رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله من أوائل الرؤساء الذين نددوا بالعدوان، و قد بدأ سموه نشاطه الواسع من أجل انسحاب القوات الغازية من الكويت وعودة الشرعية الكويتية، وأعرب عن ثقته في أن الكويت ستعود كما كانت شعبا وحكومة، و بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد رحمه الله. وشدد على القول " نحن من الكويت والكويت منا ". و قد استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة أعداداً كبيرة من المواطنين الكويتيين، كما قدمت معسكراً تدريبيا ًلمتطوعين كويتيين، وقدمت أفراداً وآلات عسكرية وطائرات شاركت في حرب تحرير الكويت ضمن قوات درع الجزيرة.

البحرين: الحق الكويتي تحركت البحرين شعبا وحكومة منذ اللحظات الأولى لوقوع الاحتلال الغاشم للكويت، فكانت إدانة هذه الجريمة واضحة وقاطعة على لسان القيادة والشعب البحريني في كل مناسبة على صعيد المحافل العربية والإسلامية والدولية. وكانت البحرين من أولى الدول العربية التي استجابت للدعوة لعقد قمة عربية طارئة في القاهرة لبحث العدوان على دولة الكويت، وتحديد موقف عربي حازم منه انطلاقا ًمن المواقف والمبادئ الثابتة، وتحت مظلة جامعة الدول العربية وقفت البحرين خلال القمة إلى جانب الحق الكويتي بقوة، وجددت مطالبتها بإنهاء الاحتلال، وعودة الشرعية الكويتية فوراً ودون أي شروط مسبقة. و قد استضافت البحرين أكثر من سبعة آلاف مواطن كويتي على أراضيها وعاملتهم معاملة المواطنين، كما أرسلت قواتها إلى منطقة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية ضمن قوات درع الجزيرة.

عمان: الانسحاب الفوري اتسم موقف سلطنة عمان بالوضوح منذ وقوع العدوان الغاشم على دولة الكويت، فأدانت السلطنة في بيان رسمي الاحتلال، وطالبت بالانسحاب الفوري غير المشروط من كامل الأراضي الكويتية، وعودة الشرعية إليها. كما شاركت سلطنة عمان في مؤتمر القمة العربي الطارئ الذي عقد في القاهرة في أعقاب الاحتلال العراقي لبحث تطورات الموقف بين القادة العرب، ولم تتردد السلطنة في الوقوف إلى جانب الحق الكويتي العادل. كما و أرسلت سلطنة عمان قواتها إلى حفر الباطن في السعودية ضمن قوات درع الجزيرة.

قطر: وطن الخير والسلام تجسد كلمات صاحب السمو أمير قطر آن ذاك الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في الجلسة الختامية لقمة دول التعاون الخليجي في الدوحة، الكثير من المعاني السامية والمواقف المبدئية التي تمسكت بها قطر خلال أزمة الكويت، فقد أكد الشيخ خليفة إن إصرار قطــر، ودول المجلس، على الانسحاب التام وغير المشروط، وعودة الشرعية، والذي يؤيده المجتمع الدولي في إجمــاع منقطع النظير سيؤدي إلى عودة الكويت إلى سابق عهدها وطنا ًللخير والسلام، تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح – طيب الله ثراه. كما أشادالشيخ خليفة بصمود الشعب الكويتي ضد العدوان العراقي على بلاده، والتفافه الجماعي حول قيادته الشرعية، وتحمله في سبيل ذلك كل أنواع القهر والتنكيل والاستبداد. وقد اشترك الطيران القطري بمقاتلات يوم ٢٣ يناير من عام ١٩٩١ في طلعات جوية لضرب المواقع العسكرية الغاشمة، وكغيرها فتحت قطر أبوابها للكويتيين، وانضمت بقواتها إلى درع الجزيرة. قوات درع الجزيرة الخليجي فكما إن دول الخليج منفردة أصدرت بيانات الاستنكار منذ الأيام الأولى للاحتلال العراقي الغاشم، أصدرت بيانا باسم مجلس التعاون الخليجي يدين الاحتلال بشدة، وسعت الدبلوماسية الخليجية جنباً إلى جنب مع التحركات الكويتية لتأييد جميع القرارات العربيــة أو العالمية في مجلس الأمن، بل تبنت القضية الكويتية كما لو أنها قضيتها، وشاركت بقية دول الخليج مجتمعة في قوات درع الجزيرة وهي المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعمان ب ١٥الف جندي و ٢٠٠ دبابة و ١٥٠ طائرة مقاتلة، وقاتلت جنبا إلى جنب مع الكويتيين في حرب التحرير

جمهورية مصر العربية كانت مصر في طليعة الدول العربية والعالمية التي أصدرت بياناً يدين الاحتلال، ويدعو النظام العراقي البائد إلى الانسحاب من الكويت، وحتى قبل صدور أي قرار دولي، واحتضنت قمة القاهرة في أغسطس عام ١٩٩٠ من أجل النظر في الاحتلال الغاشم للكويت، ووقفت الحكومة المصرية مع الشرعية الكويتية. وقد ساهمت مصر ب ٣٥ ألف جندي وب ٤٠٠ دبابة شاركت في حرب التحرير. الجمهورية العربية السورية أرسلت سوريا ٢٠ ألف جندي و ٣٠٠ دبابة، وقبلها أدانت الاحتلال، ووقفت إلى جانب الحق الكويتي في قمة القاهرة التي عقدت في عام ١٩٩٠، ووافقت على جميع القرارات الدولية التي أدانت الاحتلال، ولم تتخلف عن قرار واحد

المملكة المغربية منذ اليوم الأول للاحتلال، أطلق الملك الحسن الثاني- رحمه الله -تصريحاً بإدانة الاحتـلال، وذلك بعد اجتماعه بمجلسه الوزاري الاستشاري في الثاني من أغسطس، كما قامت المملكة المغربية بإرسال قوة عسكرية إلى المملكة العربية السعودية. وفي يوم ١٤ فبراير ١٩٩١، رفضت الرباط طلباً من النظام البائد بانسحاب قواته من قوات التحالف. الجمهورية التركية منذ الأيام الأولى أدانت أنقرة الاحتلال عبر جميع وسائلها الرسمية بل حتى الشعبية، فقد سمحت لقوات التحالف باستخدام قواعدها العسكرية، وتحديدا قاعدة انجيرليك و التي ضمت ١٠٠ مقاتلة حربية، وساهمت عسكريا ًكذلك بثلاث مدمرات، وغواصتين وكاسحة ألغام. الولايات المتحدة الأميركية هي البلد ذات ردة الفعل المباشرة و الواضحة منذ اليوم الأول للاحتلال، وقام الرئيس جورج بوش الأب بجهود جبارة من أجل الحصول على جميع التسهيلات الممكنة عبر الكونغرس الأميركي، لذا كانت الولايات المتحدة الأميركية هي قائدة التحالف، حيث شاركت بأكثر من ٣٥٠ ألف جندي و ١٩٠٠ دبابة و ١٢٠٠ طائرة. وقادت التحالف في تحقيق الانسحاب العراقي الكامل من الكويت، كما وساهمت بشكل كبير في إدارة التحالف الدولي والعمل الدبلوماسي.

و قد كان الرئيس جورج بوش الأب هو الذي أعلن تحرير الكويت عبر خطاب رسمي بثته القنوات الإعلامية للعالم اجمع. المملكة المتحدة المملكة المتحدة الحليف الأقدم للكويت... أدانت الاحتلال الغاشم منذ البدايات الأولى للاحتلال، وقدمت كل ما يمكن عسكرياً وسياسياً وماليا ًمن أجل تحرير دولة الكويت، وشاركت بأكثر من أربعين ألف عسكري من مختلف الرتب العسكرية، من بينهم ٢٥ ألف جندي من القوة البرية، وهم الذي كانوا في مقدمة طلائع القوات التــي حررت الكويت في يوم السادس والعشرين من فبراير ١٩٩١، كما ساهمت بمئات الدبابات، و ٨٠ قاذفة وطائرة حربية قوامها ٢٦ سفينة حربية.

الجمهورة الفرنسية لم تختلف هذه الدولة عن بقية دول العالم الشريفة في مواقفها إذ أدانت الاحتلال رسميا ًمنذ اليوم الأول، وعملت جهدها من أجل أن تساهم في إعادة الحق الكويتي وتحرير الكويت، و قدمت ١٦ ألف عسكري و ٤٠ مقاتلة وقاذفة، بالإضافة إلى 12 سفينة حربية. كندا قدمت ٢٢٠٠ جندي وضابط و ٢٤ مقاتلة و ١٢ طائرة نقل للمساهمة في ترحيل المتضررين من الحرب، وخاصة أولئك الذين نزحوا من الكويت بعد الاحتلال. الجمهورية الألمانية حلت هذه الدولة ثالثة بين الدول التي قدمت مساعدات مالية لقوات التحالف حيث ساهمت بأكثر من ١٧ مليار مارك ألماني، كما إنها كانت في طليعة الدول التي أصدرت بياناً رسمياً يدين الاحتلال الغاشم، بالإضافة إلى مساهمتها في قوة عسكرية محدودة،كما قدمت دبابات فوكس وساهمت بقوات للردع الكيماوي. الجمهورية الإيطالية أدانت الاحتلال منذ اليوم الأول، وساهمت عسكرياً بخمس سفن حربية وأربع كاسحات ألغام و ثماني طائرات، كما ساهمت عسكريا بعشر طائرات تورنادو ساهمت في الطلعات الجوية.

الجمهورية الباكستانية بالإضافة إلى إنها في مقدمة الدول الإسلامية التي أدانت الاحتلال، ساهمت أيضا عسكريا ًبأكثر من ١١ ألف عسكري قدموا إلى المملكة العربية السعودية. مملكة إسبانيا رغم إنها ضمن منظومة حلف الناتو، إلا إنها أصدرت بياناً مستقلاً يندد بالاحتلال، ويدعو نظام صدام إلى سحب قواته فوراً من دولة الكويت، وقد وضعت تحت تصرف دول التحالف قاعدتين عسكريتين جويتين، بالإضافة إلى سربين من طائراتها الحربية التي أرسلتهما إلى تركيا. اليابان بالإضافة إلى مساهمتها المالية التي قدرت بثلاثة عشر مليار دولار، أرسلت اليابان مئات العربات البرية وعدداً كبيرا ًمن الفرق الطبية، و مستشفيات ميدانية متنقلة، وكان موقفها واضحاً منذ اليوم الأول للاحتلال بإصدارها بياناً رسميا يدينه. و بعد التحرير، أرسلت اليابان فرقاً متخصصة في البيئة من أجل المساهمة في تنظيف مياه الخليج في التلوث الذي لحق به. جمهورية الأرجنتين أدانت الاحتلال منذ اليوم الأول، وقامت بإرسال مائة جندي دلالة على وقوفها عسكرياً إلى جانب الحق الكويتي، كما أرسلت قطعتين بحريتين.

أستراليا أدانت الاحتلال، ووقفت إلى جانب جميع القرارات الدولية التي تؤيد الحق الكويتي، وقامت بإرسال مدمرة وفرقاطة وسفينة حربية. جمهورية بنغلاديش الشعبية أرسلت ألفي عسكري من خيرة رجالها لأغراض دفاعية. وبعد التحرير ساهم كثير من العسكريين البنغاليين في تنظيف ارض الكويت من الألغام التي خلفها الاحتلال. بلجيكا منذ الساعات الأولى للغزو العراقي أصدرت بيانا ًرسمياً يندد بالاحتلال، وأيدت فكرة القانون الذي يفرض حصاراً على العراق، وساهمت بشكل فاعل في نقل المواطنيين المصريين النازحين من العراق إلى الأردن، وقدمت ثلاث سفن حربية و ست طائرات. اليونان ساهمت بسفينتين حربيتين وأدانت الاحتلال، وتم تفعيل الإعلام اليوناني لمصلحة الحق الكويتي، وساهمت الفرقاطتان الحربيتان التي أرسلتهما اليونان في حرب تحرير الكويت مع قوات التحالف. جمهورية هندوراس قدمت ١٥٠ جنديا كتمثيل عسكري بسيط إلا أنه كان رسالة واضحة للنظام البائد.

جمهوريتي النيجر والسنغال من طلائع دول أفريقيا التي قدمت إدانات مباشرة ورسمية للاحتلال، وقامت كل منهما بإرسال ٥٠٠ عسكري للمشاركة، وكانت كل منهما ولأول مرة يومها تقوم بإرسال عسكريين للمساهمة في عمل عسكري خارج البلاد. تشيكوسلوڤاكيا ساهمت إعلاميا ًبكشف جرائم النظام البائد وإظهار مدى ديكتاتوريته، وفي يوم الثاني من أغسطس كانت قد أصدرت بياناً رسمياً يدين الاحتلال، وشاركت في الحرب بإرسال قوة متخصصة للوقاية من الأسلحة الكيماوية. جمهورية كوريا الجنوبية قدمت ٥٠٠ مليون دولار لقوات التحالف، وكانت قد استنكرت الاحتلال في الساعات الأولى منذ حدوثه، كما قدمت مستشفى طبيا ًميدانياً و ١٥٤ متخصصاً، وبعد التحرير قدمت ٢٠ ألف بدلة عسكرية للكويت و ٥٠٠ أسطوانة غاز أكسجين لمستشفيات الكويت. مملكة الدنمارك كان قبولها بمشاركة قطعة حربية دنماركية في حرب تحرير الكويت يمثل منعطفا ًتاريخياً في سياسة هذه الدولة، فقد غيرت مفاهيمها للسياسة الخارجية من اجل الحق الكويتي، كما قدمت ٥٢ جنديا للطوارئ بعد التحرير.



 
 

قرارات مجلس الامن


لقد أصدر مجلس الأمن ثلاثة وثمانون قراراً منذ الاحتلال العراقي لدولة الكويت يوم ٢ أغسطس ١٩٩٠، تحت بند الحالة بين الكويت والعراق، شملت تلك القرارات والتي صدرت كلها ماعدا واحدة منها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كل المسائل المتعلقة بعدوان النظام العراقي البائد على دولة الكويت وأسبابها، ونتائجها، والمطالب الدولية الجماعية بضرورة الانسحاب العراقي الكامل من الكويت و عودة الحكومة الشرعية لها، والاعتراف بسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها، والكف عن تهديد أمنها واستقرارها، كما طالبت تلك القرارات بضرورة التزام العراق بعدم تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة. ومن بين مجموع تلك القرارات، تم اختيار أربعة قرارات هامة ومفصلية أوردناها أدناه، ونتيجة التصويت عليها في مجلس الأمن، حيث أن تلك القرارات الأربعة يمكن اعتبارها بأنها هي التي عبرت عن المواقف الدولية ضد ذلك العدوان، والغزو الذي قام به النظام العراقي البائد، وعبرت عن التطبيق الدقيق لبنود ميثاق الأمم المتحدة في معالجة القضايا التي تهدد مجلس الأمن والسلام في العالم. تلك القرارات الأربعة هي:

•القرار ٦٦٠ الخاص بإدانة العدوان ٢ أغسطس ١٩٩٠. •القرار ٦٧٨ الخاص بإعطاء المهلة للعراق قبل استخدام القوة ٢٩ نوفمبر ١٩٩٠. •القرار ٦٨٧ الخاص بشروط وقف إطلاق النار ومعالجة أسباب العدوان ونتائجه ٦ إبريل ١٩٩١. •القرار ٨٣٣ الخاص باعتماد قرارات لجنة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين الكويت والعراق واعتبارها نهائية ومضمونة من قبل مجلس الأمن. و فيما يلي النص الكامل لهذه القرارات:

القرار رقم ٦٦٠ الصادر في ٢ أغسطس ١٩٩٠

إن مجلس الأمن إذ يثير جزعه غزو القوات العسكرية العراقية للكويت في ٢ آب / أغسطس ١٩٩٠ وإذ يقرر أنه يوجد خرق للسلم والأمن الدوليين فيما يتعلق بالغزو العراقي للكويت وإذ يتصرف بموجب المادتين ٣٩، و٤٠ من ميثاق الأمم المتحدة يقر:

•يدين الغزو العراقي للكويت. •يطالب بأن يسحب العراق جميع قواته فوراً ودون قيد أو شرط إلى المواقع التي كانت تتواجد فيها في ١ آب ١٩٩٠. •يدعو العراق والكويت إلى البدء فوراً في مفاوضات مكثفة لحل خلافاتهما، ويؤيد جميع الجهود المبذولة في هذا الصدد، وبوجه خاص جهود جامعة الدول العربية. •يقرر أن يجتمع ثانية حسب الاقتضاء للنظر في خطوات الأخرى لضمان الامتثال لهذا القرار.

 

القرار ٦٦٠
بتاريخ 2 أغسطس ١٩٩٠
إدانة الغزو

أعضاء مجلس الأمن
امتناع ضد تأييد
    الصين
    فرنسا
    روسيا
    المملكة المتحدة
    الولايات المتحدة
    كندا
    كولومبيا
    ساحل العاج
    كوبا
    أثيوبيا
    فنلندا
    ماليزيا
    رومانيا
    عدم مشاركة اليمن
    زائير


القرار رقم ٦٧٨ ـ ٢٩ تشرين الأول ١٩٩٠ إن مجلس الأمن

إذ يشير الى قــراراته ٦٦٠ (١٩٩٠) المــؤرخ ٢ أغسطس ١٩٩٠، و ٦٦١ (١٩٩٠) المؤرخ ٦ أغسطس ١٩٩٠ ، و ٦٦٢ (١٩٩٠) المؤرخ ٩ أغسطس ١٩٩٠، و ٦٦٤ (١٩٩٠) المؤرخ ١٨ أغسطس ١٩٩٠، ٦٦٥ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٥ أغسطس ١٩٩٠، و ٦٦٦ (١٩٩٠) المؤرخ ١٣ سبتمبر ١٩٩٠، و ٦٦٧ (١٩٩٠) المـــؤرخ ١٦ سبتمبر ١٩٩٠، و ٦٦٩ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٤ سبتمبر ١٩٩٠، و ٦٧٠ (١٩٩٠) المــؤرخ ٢٥ سبتمبر ١٩٩٠، و ٦٧٤ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٩ أكتوبر ١٩٩٠، و ٦٧٧ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٨ نوفمبر ١٩٩٠، وإذ يلاحظ، رغم كل ما تبذله الأمم المتحدة من جهود، أن العراق يرفض الوفاء بالتزامه بتنفيذ القرار ٦٦٠، والقرارات اللاحقة، ذات الصلة المشار إليها أعلاه، مستخفاً بمجلس الأمن، استخفافاً صارخاً. وإذ يضع في اعتباره واجباته ومسؤولياته المقررة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، تجاه صيانة السلم والأمن الدوليين وحفظهما. وتصميماً منه على تامين الامتثال التام لقراراته.

وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من الميثاق:

•يطالب أن يمتثل العراق امتثالاً تاماً للقرار ٦٦٠ (١٩٩٠)، وجميع القرارات اللاحقة، ذات الصلة، ويقرر في الوقت الذي يتمسك بقراراته، أن يمنح العراق فرصة أخيرة، كلفتة تنم عن حسن النية للقيام بذلك.
•يأذن للدول الأعضاء المتعاونة مع حكومة الكويت، ما لم ينفذ العراق في ١٥ كانون الثاني ١٩٩١، أو قبله، القرارات السالفة الذكر، تنفيذاً كاملاً كما هو منصوص عليه في الفقرة أعلاه، وتنفيذ القرار ٦٦٠ (١٩٩٠)، جميع القرارات اللاحقة، ذات الصلة، وإعادة السلم والأمن الدوليين في المنطقة.
•يطلب من جميع الدول أن تقدم الدعم المناسب للإجراءات التي تتخذ، عملاً بالفقرة ٢ من هذا القرار.
•يطلب من الدول المعنية أن توالي إبلاغ مجلس الأمن تباعاً بالتقدم المحرز فيما يتخذ من إجراءات عملاً بالفقرتين ٢، ٣، من هذا القرار.
•يقرر أن تبقى المسألة قد النظر
 

القرار ٦٧٨
بتاريخ ٢٩ نوفمبر ١٩٩٠
تنفيذ القرار ٦٦٠

أعضاء مجلس الأمن
امتناع ضد تأييد
    الصين
    فرنسا
    روسيا
    المملكة المتحدة
    الولايات المتحدة
    كندا
    كولومبيا
    ساحل العاج
    كوبا
    أثيوبيا
    فنلندا
    ماليزيا
    رومانيا
    اليمن
    زائير


القرار رقم ٦٨٧ - ٣ أبريل ١٩٩١ إن مجلس الأمن، إذ يشيـر الى قــراراته ٦٦٠ (١٩٩٠) المـؤرخ ٢ أغسطس ١٩٩٠، و ٦٦١ (١٩٩٠) المؤرخ ٦ أغسطس ١٩٩٠ ، و ٦٦٢ (١٩٩٠) المؤرخ ٩ أغسطس ١٩٩٠، و ٦٦٤ (١٩٩٠) المؤرخ ١٨ أغسطس ١٩٩٠، ٦٦٥ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٥ أغسطس ١٩٩٠، و ٦٦٦ (١٩٩٠) المؤرخ ١٣ سبتمبر ١٩٩٠، و ٦٦٧ (١٩٩٠) المؤرخ ١٦ سبتمبر ١٩٩٠، و ٦٦٩ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٤ سبتمبــر ١٩٩٠، و ٦٧٠ (١٩٩٠) المـؤرخ ٢٥ سبتمبـر ١٩٩٠، و ٦٧٤ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٩ أكتوبر ١٩٩٠، و ٦٧٧ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٨ نوفمبر ١٩٩٠،، و ٦٧٨ (١٩٩٠) المؤرخ ٢٩ نوفمبر ١٩٩٠، ٦٨٦ (١٩٩١) المؤرخ ٢ مارس ١٩٩١، و إذ يرحب برجوع السيادة و الاستقلال و السلامة الإقليمية للكويت و بعودة حكومتها الشرعية. و إذ يؤكد التزام جميع الدول الأعضاء بسيادة الكويت و العراق و سلامتهما الإقليمية و استقلالهما السياسي. و إذ يلاحظ النية التي أعربت عنها الدول الأعضاء المتعاونة مع الكويت بموجب الفقرة ٢ من القرار ٦٧٨ (١٩٩٠) على إنهاء وجودها العسكــري في العراق في أقرب وقت ممكن تمشيــاً مع الفقرة ٨ من القرار ٦٨٦ (١٩٩١).

و إذ يؤكد من جديد ضرورة التأكد من النوايا السلمية للعراق في ضوء غزوه للكويت و احتلاله لها بصورة غير مشروعة. و إذ يحيط علماً بالرسالة المؤرخة 27 فبراير ١٩٩١ و الموجهة الى رئيس مجلس الأمن من نائب رئيس الوزراء و وزير خارجية العراق، و برسالتيه المؤرختين في التاريخ ذاته و الموجهتين الى رئيس مجلس الأمــن و الى الأمين العـام، و كذلك برسالتيه المؤرختين ٣ مارس و ٥ مارس ١٩٩١ و الموجهتين إليهما، و ذلك عملاً بالقرار ٦٨٦ (١٩٩١). و إذ يلاحظ أن العراق و الكويت، بوصفهما دولتين مستقلتين ذواتي سيادة، قد وقعا في بغداد في ٤ أكتوبر ١٩٦٣ على " محضر متفق عليه بين دولة الكويت و الجمهورية العراقية بشأن استعادة العلاقات الودية و الاعتراف و الأمــور ذات العلاقة "، معترفين بذلك رسمياً بالحدود بين العراق و الكويت و بتخصيص الجزر، و قد سجل هذا المحضر لدى الأمم المتحدة وفقاً للمادة ١٠٢ من ميثاق الأمم المتحدة و اعترف فيه العراق باستقلال دولة الكويت و سيادتها التامة بحدودها المبينة في رسالة رئيس وزراء العراق المؤرخة 21 تموز/ يوليه ١٩٣٢، و الذي وافق عليها حاكم الكويت في رسالته المؤرخة ١٠ آب / أغسطس ١٩٣٢، و إدراكاً منه لضرورة تخطيط الحدود المذكورة، و إدراكاً منه أيضاً للبيانات الصادرة عن العراق و التي يهدد فيها باستعمال أسلحة تنتهك التزاماته المقررة بموجب بروتوكول جنيف لحظر الاستعمال الحربي للغازات الخانقة أو السامة أو ما شابهها و لوسائل الحرب البكتريولوجية، الموقع عليه في جنيف في ١٧ حزيران /يونيه ١٩٢٥، و لسابقة استخدامه للأسلحة الكيميائية، و إذ يؤكد أن أي استعمال آخر لهذه الأسلحة من جانب العراق سوف تترتب عليه عواقب وخيمة. و إذ يشير الى أن العراق كان قد وقع على الإعلان الختامي الصادر عن جميع الدول المشتركة في مؤتمر الدول الأطراف في بروتوكول جنيف لعام ١٩٢٥ و الدول المعنية الأخرى، المعقود في باريس في الفترة من ٧-١١ كانون الثاني /يناير ١٩٨٩، و الذي حدد الهدف المتمثل في إزالة الأسلحة الكيميائية و البيولوجية على الصعيد العالمي، و إذ يشير أيضاً إلى أن العراق قد وقع على اتفاقية حظر و استحداث و إنتاج و تخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) و التكسينية و تدمير تلك الأسلحة، المؤرخة في ١٠ أبريل ١٩٧٢. و إذ يلاحظ أهمية تصديق العراق على الاتفاقية. و إذ يلاحظ أيضاً أهمية انضمام جميع الدول الى الاتفاقية، و يشجع المؤتمر الاستعراضي الثالث القادم للاتفاقية على تعزيز قوة الاتفاقية، و كفاءتها و نطاقها العالمي. و إذ يؤكد أهمية قيام مؤتمر نزع السلاح بالتبكير باختتام أعماله المتعلقة بإعداد اتفاقية للحظر الشامل للأسلحة الكيميائية و الانضمام إليها على الصعيد العالمي. و إذ يعلم باستعمال العراق لقذائف تسيارية في هجمات لم يسبقها استفزاز و من ثم بضرورة اتخاذ تدابير محددة فيما يتعلق بهذه القذائف الموجودة في العراق.

و إذ يساوره القلق بسبب التقارير التي لدى الدول الأعضاء و التي تفيد بأن العراق قد حاول الحصول على مواد لبرنامج لإنتاج الأسلحة النووية بما يتنافى مع التزاماته المقررة بموجب معاهدة عدم انتشــار الأسلحة النووية المؤرخة 1 تموز / يوليه ١٩٦٨. و إذ يشير إلى الهدف المتمثل في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في إقليم الشرق الأوسط، و إدراكاً منه للتهديد الذي تشكله جميع أسلحة الدمار الشامل على السلم و الأمن في المنطقة، و لضرورة العمل على إنشاء منطقة خالية من هذه الأسلحة في الشرق الأوسط، و إدراكاً منه أيضاً للهدف المتمثل في تحقيق رقابة متوازنة و شاملة للأسلحة في المنطقة، و إدراكاً منه كذلك لأهمية تحقيق الأهداف المشار إليها أعلاه باستخدام جميع الوسائل المتاحة، و منها إقامة حوار فيما بين دول المنطقة، و إذ يلاحظ أن القرار ٦٨٦ (١٩٩١) قد أذن برفع التدابير المفروضة بموجب القرار ٦٦١ (١٩٩٠) من حيث انطباقها على الكويت. و إذ يلاحظ أيضاً أنه رغم التقدم الجاري إحرازه بصدد الوفاء بالالتزامات المقررة بموجب القرار ٦٨٦ (١٩٩١)، فإن مصير الكويت و رعايا دول ثالثة ما زال مجهولاً، كما أن هناك ممتلكات لم ترد، و إذ يشير إلى الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن، التي فتح باب التوقيع عليها في نيويورك في ١٨ كانون الأول / ديسمبر ١٩٧٩، و التي تصنف جميع أعمال أخذ الرهائن على أنها مظاهر للإرهاب الدولي. و إذ يشجب التهديدات الصادرة عن العراق إبان النزاع الأخير باستخدام الإرهاب ضد أهداف خارج العراق و بقيام العراق بأخذ رهائن. و إذ يحيط علماً مع شديد القلق بالتقريرين المحالين من الأمين العام و المؤرخين ٢٠ آذار/مارس و ٢٨ آذار / مارس ١٩٩١، و إدراكاً منه لضرورة التلبية العاجلة للاحتياجات الإنسانية في الكويت و العراق. و إذ يضع في اعتباره هدفه المتمثل في إحلال السلم و الأمن الدوليين في المنطقة، على النحو المحدد في قراراته الأخيرة.

و إدراكاً منه لضرورة اتخاذ التدابير التالية بموجب الفصل السابع من الميثاق:

١- يؤكد جميع القرارات الثلاثة عشر المشار إليها أعلاه، عدا ما يجري تغييره صراحة أدناه تحقيقاً لأهداف هذا القرار، بما في ذلك تحقيق رسمي لوقف إطلاق النار، ألف

٢- يطالب بأن يحترم العراق و الكويت حرمة الحدود الدولية و تخصيص الجزر على النحو المحدد في المحضر المتفق عليه بين دولة الكويت و الجمهورية العراقية بشأن استعادة العلاقات الودية و الاعتراف و الأمور ذات العلاقة الذي وقعاه، ممارسة منهما لسيادتهما في بغداد في ٤ تشرين الأول / أكتوبر ١٩٦٣ و سجل لدى الأمم المتحدة.

٣- يطلب إلى الأمين العام أن يساعد في اتخاذ الترتيبات اللازمة مع العراق و الكويت لتخطيط الحدود بين العراق و الكويت مستعيناً بالمواد المناسبة بما فيها الخرائط المرفقة بالرسالة المؤرخة ٢٨ آذار / مارس ١٩٩١ و الموجهة اليه من الممثل الدائم للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى و ايرلندا الشمالية لدى الأمم المتحدة، و أن يقدم تقريراً عن ذلك في غضون شهر واحد،

٤- يقرر أن يضمن حرمة الحدود الدولية أعلاه و أن يتخذ جميع التدابير اللازمة حسب الاقتضاء لتحقيق هذه الغاية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة،

باء

٥- يطلب إلى الأمين العام أن يقدم في غضون ثلاثة أيام الى المجلس للموافقة، و بعد التشاور مع العراق و الكويت، خطة للتوزيع الفوري لوحدة مراقبين تابعة للأمم المتحدة لمراقبة خور عبدالله و منطقة منزوعة السلاح، تنشأ بموجب هذا، تمتد مسافة عشرة كيلومترات داخل العراق و خمسة كيلومترات داخل الكويت من الحدود المشار إليها في " المحضر المتفق عليه بين دولة الكويت و الجمهورية العراقية بشأن استعادة العلاقات الودية و الاعتراف و الأمر ذات العلاقة "، لردع انتهاكات الحدود من خلال وجودها في المنطقة المنزوعة السلاح و مراقبتها لها، و لمراقبة أي أعمال عدوانية أو يحتمل أن تكون عدوانية تشن من أراضي إحدى الدولتين على الأخرى، و يطلب أيضاً إلى الأمين العام أن يقدم إلى المجلس تقارير بصفة منتظمة عن عمليات الوحدة، و بصفة فورية إذا وقعت انتهاكات خطيرة للمنطقة أو تعرض السلم لتهديدات محتملة.

٦- يلاحظ أنه بمجرد أن يخطر الأمين العام المجلس بإنجاز توزيع وحدة المراقبة التابعة للأمم المتحدة ستتهيأ الظروف اللازمة للدول الأعضاء المتعاونة مع الكويت عملاً بالقرار ٦٧٨ (١٩٩٠) كي تنهي وجودها العسكري في العراق تمشياً مع القرار ٦٨٦ (١٩٩١)،

جيم

٧ – يدعو العراق إلى أن يؤكد من جديد دون أي شرط التزاماته المقررة بموجب بروتوكول جنيف لحظر الاستعمال الحربي للغازات الخانقة أو السامة أو ما شابهها و لوسائل الحرب البكتريولوجية، الموقع في جنيف في ١٧ حزيران / يونيه ١٩٢٥، و أن يصدق على اتفـــاقية حظر استحداث إنتاج و تخــزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) و التكسينية و تدمير تلك الأسلحة، المؤرخة ١٠ نيسان / أبريل ١٩٧٢،

٨- يقرر أن يقبل العراق، دون أي شرط، القيام تحت إشراف دولي بتدمير ما يلي أو إزالته أو جعله عديم الضرر:

•جميع الأسلحة الكيميائية و البيولوجية و جميع مخزونات العوامل الكيميائية و جميع ما يتصل بها من منظومات فرعية و مكونات و جميع مرافق البحث و التطوير و الدعم و التصنيع،

•جميع القذائف التيسارية التي يزيد مداها عن مائة و خمسين كيلومترا و القطع الرئيسية المتصلة بها و مرافق إصلاحها و إنتاجها،

٩- يقرر أيضاً تنفيذاً للفقرة ٨ ، ما يلي:

•يقدم العراق إلى الأمين العام في غضون خمسة عشر يوما ً من اعتماد هذا القرار بياناً بمواقع و كميات و أنواع جميع المواد المحددة في الفقرة ٨، و يوافق على إجراء تفتيش عاجل في الموقع، على النحو المحدد أدناه،

•يقوم الأمين العام، بالتشاور مع الحكومات المناسبة، و عند الاقتضاء مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، و في غضون خمسة و أربعين يوماً من اتخاذ هذا القرار، بوضع خطة و تقديمها الى المجلس للموافقة عليها تدعو إلى انجاز الأعمال التالية في غضون خمسة و أربعين يوماً من هذه الموافقة:

º تشكيل لجنة خاصة، تقوم على الفور بأعمال تفتيش في الموقع على قدرات العراق البيولوجية و الكيميائية و ما يتعلق منها بالقذائف استناداً إلى تصريحات العراق و ما تعنيه اللجنة نفسها من المواقع الإضافية،

º تخلي العراق للجنة الخاصة عن حيازة جميع المواد المحددة بموجب الفقرة ٨ (أ )، بما في ذلك المواد في المواقع الإضافية التي تعينها اللجنة الخاصة بموجب الفقرة (١) و ذلك لتدميرها أو إزالتها أو جعلها عديمة الضرر مع مراعاة مقتضيات السلامة العامة، قيام العراق بإشراف اللجنة الخاصة بتدمير جميع قدراته المتعلقة بالقذائف، بما في ذلك منصات إطلاقها، على النحو المحدد بموجب الفقرة ٨ (

ب)، º قيام اللجنة الخاصة بتقديم المساعدة الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية و التعاون معه على النحــو المطلوب في الفقرتين ١٢ و ١٣،

يقرر كذلك أن يتعهد العراق تعهداً غير مشروط بعدم استعمال أو استحداث أو بناء أو حيازة أي من المواد المحددة في الفقرتين ٨ و ٩، و يطلب الى الأمين العام أن يقوم بالتشاور مع اللجنة الخاصة بإعداد خطة لرصد امتثال العراق لهذه الفقرة و التحقق منه بشكل مستمر في المستقبل، على أن يقدمها إلى المجلس للموافقة عليها في غضون مائة و عشرين يوماً من صدور هذا القرار، يدعو العراق إلى أن يؤكد من جديد، دون أي شرط، التزاماته المقررة بموجب معــاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المؤرخة 1 تموز/يوليه ١٩٦٨،

يقرر أن يوافق العراق دون أي شرط على عدم حيازة أو إنتاج أسلحة نووية أو مواد يمكن استعمالها للأسلحة النووية أو أي منظومات فرعية أو مكونات أو أي مرافق بحث أو تطوير أو دعم أو تصنيع تتصل بما ذكر أعلاه، و أن يقدم الى الأمين العام و الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في غضون خمسة عشر يوماً من اتخاذ هذا القرار إعلاناً بمواقع و كميات و أنواع جميع المواد المحددة أعلاه، و أن يخضع جميع ما لديه من مواد يمكن استعمالها في الأسلحة النووية للرقابة الحصرية للوكالة، لكي تحتفظ بما لديها و تزيلها، و ذلك بمساعدة اللجنة الخاصة و تعاونها حسبما تنص عليه خطة الأمين العـــام التي نوقشت في الفقرة ٩ (ب)، و أن يقبل وفقاً، للترتيبات المنصوص عليها في الفقرة ١٣، القيام بتفتيش عاجل في المواقع و تدمير جميع المواد المحددة أعلاه أو إزالتها، أو جعلها عديمة الضرر، و أن يقبل الخطة التي ترد مناقشتها في الفقرة ١٣ من أجل رصد امتثاله لهذه التعهدات و التحقق منه بشكل مستمر مستقبلاً. يطلب إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يجري فوراً، عن طريق الأمين العام و بمساعدة و تعاون اللجنة الخاصة، كما جاء في خطة الأمين العام المشار إليها في الفقرة ٩ (ب)، تفتيشاً في الموقع على القدرات النووية العراقية استناداً الى تصريحات العراق و أي مواقع إضافية تعينها اللجنة الخاصة، وأن يضع خطة لتقديمها الى المجلس في غضون خمسة و أربعين يوماً من تاريخ موافقة المجلس عليها، و أن يضع خطة تراعى فيها حقوق العراق و التزاماته المقررة بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لرصد امتثال العراق لأحكام الفقرة ١٢ و التحقق منه باستمرار في المستقبل، بما في ذلك القيام بجرد جميع المواد النووية الموجودة في العراق التي تخضع للتفتيش و التحقيق من قبل الوكالة لتأكيد أن ضمانات الوكالة تشمل جميع الأنشطة النووية ذات الصلة في العراق، و ذلك لتقديمها إلى المجلس لاعتمادها في غضون مائة و عشرين يوماً من تاريخ اتخاذ هذا القرار،

يلاحظ أن الإجراءات التي من المقرر أن يتخذها العراق و الواردة في الفقرات ٨ إلى ١٣ تمثل خطوات نحو هدف إنشاء منطقة في الشرق الأوسط خالية من أسلحة التدمير الشامل و جميع قذائف إيصالها، و هدف فرض حظر عالمي على الأسلحة الكيميائية،

دال

١٥- يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى المجلس تقريراً عن الخطوات المتخذة لتيسير عودة جميع الممتلكات الكويتية التي استولى عليها العراق، بما في ذلك وضع قائمة بأي ممتلكات تدعي الكويت عدم إعادتها أو عدم إعادتها سليمة،

هاء

١٦- يؤكد من جديد أن العراق، دون المساس بديونه و التزاماته الناشئة قبل ٢ آب / أغسطس ١٩٩٠ و التي سيجري تناولها عن طريق الآليات العادية، مسئول بمقتضى القانون الدولي عن أي خسارة مباشرة أو ضرر مباشر، بما في ذلك الضرر اللاحق بالبيئة و استنفاذ الموارد الطبيعية، أو ضرر وقع على الحكومات الأجنبية أو رعاياها أو شركاتها نتيجة لغزوه و احتلاله غير المشروعين للكويت،

١٧- يقرر أن ما أدلى به العراق من تصريحات منذ ٢ آب / أغسطس ١٩٩٠ بشأن إلغاء ديونه الأجنبية باطل و لاغ، و يطالب بأن يتقيد العراق تقيداً صارماً بجميع التزاماته بشأن خدمة و سداد ديونه الأجنبية،

١٨- يقرر أيضاً إنشاء صندوق لدفع التعويضات المتعلقة بالمطالبات التي تدخل في نطاق الفقرة ١٦ و إنشاء لجنة لإدارة الصندوق.

١٩- يوعز الى الأمين العام أن يضع و يقدم إلى المجلس، في غضون مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ اتخاذ هذا القرار، توصيات لاتخاذ قرار بشأنها، لتمكين الصندوق من الوفاء بمطلب دفع التعويضات التي يثبت استحقاقها وفقاً لأحكام الفقرة ١٨، و من أجل برنامج لتنفيذ القرارات الواردة في الفقرات ١٦ الى ١٨، بما في ذلك: إدارة الصندوق، و آليات تحديد المستوى المناسب لمساهمة العراق في الصندوق على أساس نسبة مئوية من قيمة صادرات النفط و المنتجات النفطية من العراق بحيث لا تتجاوز رقماً يقترحه الأمين العام على المجلس، على أن تؤخذ في الاعتبار احتياجات شعب العراق، و قدرة العراق على الدفع المقدرة بالاشتراك في المؤسسات المالية الدولية مع مراعاة خدمة الدين الخارجي، و احتياجات الاقتصاد العراقي، و اتخاذ ترتيبات لكفالة أداء المدفوعات

قد اتخذ هذا القرار بأغلبية ١٢ صوتاً مقابل صوت واحد (كوبا) و امتناع عضوين عن التصويت (الإكوادور و اليمن). القرار رقم ٦٨٨ - ٥ ابريل ١٩٩١ إن مجلس الأمن، إذ يضع في اعتباره واجباته ومسؤولياته، بموجب ميثاق الأمم المتحدة بالنسبة لصيانة السلم والأمن الدوليين، وإذ يشير إلى الفقرة ٧ من المادة ٣ من ميثاق الأمم المتحدة ، وإذ يساوره شديد القلق إزاء القمع الذي يتعرض السكان المدنيون العراقيون في أجزاء كثيرة من العراق والذي شمل مؤخرا المناطق السكنية الكردية، وأدى إلى تدفق اللاجئين على نطاق واسع عبر الحدود الدولية، والى إحــداث غارات عبر الحدود بما يهدد السلم والأمن الدوليين في المنطقة ،

وإذ يشعر بانزعاج بالغ لما ينطوي عليه ذلك من آلام مبرحة يعاني منها البشر هناك وإذ يحيط علما بالرسالتين المرسلتين من الممثلين الدائمين لتركيا وفرنسا لدى الأمم المتحدة والمؤرخيــن في ٣ نيسان/ابريل ١٩٩١ و٤ نيسان/ابريل ١٩٩١ على التوالي، وإذ يعيد تأكيد التزام جميع الدول الأعضاء تجاه سيادة العراق وجميع دول المنطقة،وسلامتها الإقليمية واستقرارها السياسي،

وإذ يضع في اعتباره تقرير الأمين العام المؤرخ في ٢٠ آذار/مارس ١٩٩١ يدين القمع الذي يتعرض له السكان المدنين العراقيون في أجزاء كثيرة من العراق والذي شمل مؤخرا المناطق السكانية الكردية تهدد نتائجه السلم والأمن الدوليين في المنطقة ، يطالب بأن يقوم العراق على الفور،كإسهام منه في إزالة الخطر الذي يتهدد السلم والأمن الدوليين في المنطقة،يوقف هذا القمع،ويعرب عن الأمل،في السياق نفسه،في إقامة حوار مفتوح لكفالة احترام حقوق الإنسان والحقوق السياسية لجميع المواطنين العراقيين يصر على أن يسمح العراق بوصول المنظمات الإنسانية الدولية،على الفور، إلى جميع من يحتاجون إلى المساعدة في جميع أنحاء العراق،ويوفر جميع التسهيلات اللازمة لعملياتها ،

يطلب إلى الأمين العام أن يواصل بذل جهوده الإنسانية في العراق،وأن يقدم على الفور، إذا اقتضى الأمر على أساس إيفاد بعثة أخرى إلى المنطقة، تقريرا عن محنة السكان المدنيين العراقيين، يطلب كذلك إلى الأمين العام أن يستخدم جميع الموارد الموجودة تحت تصرفه،بما فيها موارد وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة،للقيام على نحو عاجل بتلبية الاحتياجات الملحة للاجئين وللسكان العراقيين المشردين، يناشد جميع الدول الأعضاء وجميع المنظمات الإنسانية أن تسهم في جهود الإغاثة الإنسانية هذه، يطالب العراق بأن يتعاون مع الأمين العام من أجل تحقيق هذه الغايات،

يقرر إبقاء هذه المسألة قيد النظر. القرار رقم ٨٣٣ - ٢٧ مايو ١٩٩٣

إن مجلس الأمن،

إذ يعيد تأكيد قراره ٦٨٧ (١٩٩١) المؤرخ ٣ نيسان/ أبريل ١٩٩١ وبوجه خاص الفقرات ٢ إلى ٤ منه، وقراراته ٦٨٩ (١٩٩١) المؤرخ ٩ نيسان/ أبريل ١٩٩١، و ٧٧٣ (١٩٩٢) المؤرخ ٢٦ آب/ أغسطس ١٩٩٢، و ٨٠٦ (١٩٩٣) المؤرخ 5 شباط/ فبراير ١٩٩٣،

وإذ يشير إلى تقرير الأمين العام المؤرخ ٢ أيار/ مايو ١٩٩١ المتعلق بإنشاء لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين العراق والكويت وإلى الرسالتين المتبادلتين عقب ذلك بين الأمين العام ورئيس مجلس الأمن والمؤرختين ٦ و ١٣ أيار/ مايو ١٩٩١، وقبول كل من العراق و الكويت للتقرير، وقد نظر في رسالة الأمين العام المؤرخة ٢١ أيار/ مايو ١٩٩٣ والموجهة إلى رئيس مجلس الأمن والتي أحال بها التقرير النهائي للجنة، وإذ يشير في هذا الصدد إلى أن اللجنة، من خلال عملية تخطيط الحدود، لم تقم بإعادة توزيع الأراضي بين الكويت والعراق، بل بمجرد إنجاز المهمة التقنية الضرورية للقيام لأول مرة بوضع تحديد دقيق لإحداثيات الحدود الواردة في المحضر المتفق عليه بين دولة الكويت وجمهورية العراق بشأن إعادة علاقات الصداقة والاعتراف والمسائل ذات الصلة الموقع عليه من الطرفين في ٤ تشرين الأول/ أكتوبر ١٩٦٣، وأن هذه المهمة أنجزت في الظروف الخاصة التي تلت غزو العراق للكويت وعملا بالقرار ٦٨٧ (١٩٩١) وبتقرير الأمين العام عن تنفيذ أحكام الفقرة 3 من ذلك القرار،

وإذ يذكر العراق بالتزاماته بموجب القرار ٦٨٧ (١٩٩١)، وعلى الأخص الفقرة ٢ منه، وبموجب قرارات المجلس الأخرى ذات الصلة، وبقبوله قرارات المجلس المتخذة عملا بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشكل الأساس لوقف إطلاق النار، وإذ يحيط علما مع الموافقة بتعليمات الأمين العام إلى بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في العراق والكويت للقيام بشكل نهائي بإعادة تخطيط المنطقة المجردة من السلاح وفقا لكامل الحدود الدولية بين العراق والكويت التي خططتها اللجنة، وإذ يرحب بما قرره الأمين العام من اتخاذ الترتيبات اللازمة لصيانة التعيين المادي للحدود، كما أوصت بذلك اللجنة في الفرع العاشر- جيم من تقريرها، إلى حين وضع ترتيبات تقنية أخرى بين العراق والكويت لهذا الغرض،

وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من الميثاق، يرحب برسالة الأمين العام المؤرخة ٢١ أيار/ مايو ١٩٩٣ والموجهة إلى رئيس المجلس وبتقرير لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين العراق والكويت المؤرخ ٢٠ أيار/ مايو ١٩٩٣ المحال طيها؛ يرحب أيضا باختتام أعمال اللجنة بنجاح؛ يعرب عن تقديره للجنة لما قامت به من عمل على الجزء البري من الحدود وكذلك في خور عبد الله أو القطاع البحري من الحدود، ويرحب بقراراتها المتعلقة بتخطيط الحدود؛ يؤكد من جديد أن قرارات اللجنة فيما يتعلق بتخطيط الحدود قرارات نهائية؛ يطالب العراق والكويت باحترام حرمة الحدود الدولية، كما خططتها اللجنة، وباحترام الحق في المرور الملاحي، وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛ يشدد ويؤكد من جديد على قراره بضمان حرمة الحدود الدولية المذكورة أعلاه التي أتمت اللجنة تخطيطها الآن بشكل نهائي، والقيام، حسب الاقتضاء، باتخاذ جميع التدابير الضرورية

لتحقيق هذه الغاية وفقا لميثاق الأمم المتحدة، على نحو ما نصت عليه الفقرة 4 من القرار ٦٨٧ (١٩٩١) والفقرة ٤ من القرار ٧٧٣ (١٩٩٢)؛ يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.
 

القرار ٨٣٣
بتاريخ ٢٧ مايو ١٩٩٣
ضمان حرمة الحدود التي رسمتها اللجنة

أعضاء مجلس الأمن
امتناع ضد تأييد
    الصين
    فرنسا
    روسيا
    المملكة المتحدة
    الولايات المتحدة
    البرازيل
    جيبوتي
    الرأس الأخضر
    هنغاريا
    باكستان
    نيوزيلندا
    أسبانيا
    المغرب
    فنزويلا
    اليابان

 

 

اعادة الاعمار

 

وافق النظام العراقي بعد التحرير على قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بغزو الكويت وما ترتب عليه من التزامات متعددة تجاه الكويت، وبذلك حسمت تلك القرارات بشكل نهائي كل القضايا ذات الصلة بالغزو ومسبباته.
و بعد عودة سمو الأمير المرحوم الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح إلى أرض الوطن في ١٤ مارس عام ١٩٩١، قام سموه – رحمه الله - بالعديد من الزيارات الرسمية و الودية شارك خلالها في العديد من المؤتمرات الإقليمية و الدولية، و كانت أهداف هذه الزيارات شكر هيئة الأمم المتحدة، و الدول الأعضــاء فيها، بالإضافة إلى الدول التي أسهمت بقواتها المسلحة في عملية تحرير الكويت ضمن التحالف الدولي، على موقفهم المشرف تجاه قضية الكويت العادلة.
و قد تكبدت دولة الكويت ودول الخليج خسائر بمليارات الدولارات عسكرياً واقتصادياً نتيجة كارثة ١٩٩٠، ومازالت المنطقة تعيش وضعاً أمنياً غير مستقر، وآثار وخسائر متواصلة، حيث بلغت الخسائر الكويتية وحدها عشرات المليارات من الدولارات تمثلت في ما نهبه المعتدون من المعدات، وتدمير المنشآت، فضلاً عن عقود إزالة الألغام، وعمليات إعادة إعمار المنشآت، وبناء الجيش، وإصلاح ما دمره الاحتلال، وصرف رواتب الموظفين الكويتيين عن شهور الاحتلال، وإسقاط الفواتير والديون المستحقة لهم. فضلاً عن إطفاء آبار النفط، وعملية إعادة إعمار شاملة كلفت الميزانية الكثير، بجانب مساهمة الكويت في صندوق أنشأته دول التحالف بمبلغ ٣.٧ مليارات دولار من ١٥ مليار هي القيمة الإجمالية للمساهمات في الصندوق المخصص لمساعدة دول أعضاء في التحالف تكبدت خسائر جمة نتيجة الأزمة التي سببها العراق. و مع هذا فاتورة الاحتلال لم تتوقف عند هذا الحد، بل أسقطت كل من دولة الكويت و المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة و دولة قطر ديوناً مستحقة لها على بعض الدول العربية بلغت قيمتها ٧.٧ مليارات دولار مساعدة لها للتغلب على الأزمات الاقتصادية التي لحقت بها من جراء الأزمة. فضلاً عن التكاليف والخسائر الاقتصادية المتمثلة في الإيرادات المفقودة أو المتوقفة لبعض الدول بسبب الصراع بين النظام البائد والتحالف الدولي، وبسبب ضعف أو توقف تحويلات العاملين بالخارج بالنسبة لبعض الدول وهو ما ينطبق على الصادرات والواردات وقطاعات السياحة.
وعندما عادت الإدارة الكويتية إلى وطنها بعد تمام تحريره، وضعت ونفذت خطة شاملة لإعادة إعمار الكويت التي كانت مدمرة في معظمها، ومنشآتها الأساسية معطلة، وبنيتها الأساسية شبه مشلولة. ونجحت في تنفيذ خطة للاعمار تكلفت ما يقرب من ٧٠ مليار دولار، واحتفلت بذلك ضمن احتفالها بإطفاء آخر بئر نفطية من الآبار التي كان العراقيون قد أشعلوا النار فيها قبل هزيمتهم، في السادس من نوفمبر عام ١٩٩١ م. و للتعبير عن الاعتزاز بتاريخ السادس من نوفمبر ١٩٩١، تقدمت دولة الكويت آنذاك، بمشروع قرار الى الجمعية العامة للأمم المتحدة، والداعي إلى إعلان السادس من شهر نوفمبر من كل عام يوماً دولياً للإحتفال بمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، و الذي تمت الموافقة عليه في نوفمبر ٢٠٠١. ويؤكد مشروع القرار إن الضرر الذي يصيب البيئة في أوقات الصراعات المسلحة... يتلف النظم البيئية والموارد الطبيعية لفترة طويلة بعد فترة الصراع، وغالباً ما يتجاوز حدود الأراضي الوطنية والجيل الحالي. ويطالب المشروع كذلك بضرورة المحافظة على الطبيعة من أجل مستقبل الأجيال المقبلة وتطرق إلى الفقرة الرابعة من المادة التي تنص على أن (( تمتنع جميع الدول الأعضاء في علاقتها الدولية عن التهديدات باستعمال القوة او استعمالها ضد سلامة اية دولة.....)).
كما عملت الكويت على تطهير بيئتها البرية والبحرية من عشرات ملايين الألغام التي زرعها الغزاة، وراح ضحيتها مئات الأبرياء. و لازالت البيئة البرية تعاني من آثار التلوث النفطي الناجم عن تعمد قوات النظام البائد ضخه لغمر الأراضي الكويتية وتحويلها إلى كتلة من النار عندما يبدأ التحالف الدولي حرب تحرير الكويت.
و لم ينس سموه رحمه الله دور أبناءه الشهداء، و سعياً منه للمحافظة على القيمة العظيمة للشهادة، و تقديراً لتضحياتهم الغالية، و تتويجاً للملحمة البطولية الرائعة لهذا الشعب، فقد تفضل الأمير الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه بإصدار مرسوم أميري رقم ٣٨ لسنة ١٩٩١، في التاسع عشر من يونيو عام ١٩٩١، والخاص بإنشاء مكتب الشهيد... واستكمل هذه الرعاية الكريمة عضيده و رفيق دربه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد – حفظه الله ورعاه، الذي سعى لتحقيق الأهداف السامية و المتمثلة في تكريم سموه رعاه الله للشهداء، و تخليد بطولاتهم و تضحياتهم في الدفاع عن الوطن و كرامته، وكذلك الرعاية الكريمة لسموه - حفظه الله - لأسرهم و ذويهم في مجالات الحياة كافة، تــأكيداً على تقدير سموه – رعاه الله – و المجتمع الكويتي لقيمة الشهادة. ولم تقتصر الرعاية المتميزة على ذوي الشهيد من الكويتيين فقط، بل شملت كل من ضحى بحياته و دمه من أجل استقلال تراب هذا البلد.
ومع حلول هذه الذكرى تشهد المنطقة جواً مفعماً بالتفاؤل والاستقرار، فدولة الكويت باتت تتجه نحو المزيد من التقدم والازدهار، بخطى ثابتة نحو الارتقاء بمبادئها الديمقراطية وثوابتها الدستورية، التي التزمت بها صادقة نهجـاً للحكم منذ تأسيس دستورهـا عام ١٩٦٢، وهي تسعى إلى التكامل في مؤسساتها المجتمعية بدعم ومؤازرة الأسرة الدولية ممثلة بهيئة الأمم المتحدة، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، هذا التقدم الذي تعزز بإقرار حق المرأة في المشاركة السياسية، لتكرس مبدأ إيمان الكويت بأهمية ترسيخ النهج الديمقراطي فيها.
ومع زيادة حجم التحديات التي تواجه دول المنطقة بات ملفتا النهج الايجابي الذي التزمت به حكومة الكويت على صعيد علاقاتها الخارجية، وهي اليوم إذ تمد يدها إلى العراق الجديد تأييدا ودعما لجهود شعبه في إعادة الأعمار، وإعادة تأهيل بنيته التحتية، ووضع دستوره الجديد، لتطمح في إضفاء جو من الأمن و الاستقرار، والعيش المشترك بين شعــوب المنطقة، وإيقاف نزيف الهدر في الطاقات البشرية والإمكانات المادية، التي سببها تهور النظام العراقي السابق في إشعال الحروب وجلب الدمار، وتجنيدها قدر الإمكان لصالح جهود التنمية والتقدم والبناء، التي يعود نفعها على المنطقة بأسرها.
و يجدر القول بأنه و بعد فترة من الجمود، حتى لا نقول الشلل، في مرحلة ما بعد التحرير، بدت الكويت وكأنها لا تزال تحت تأثير الصدمة التي تعرضت لها. أما الآن فتكفي نظرة إلى مظاهر النهضة العمرانية في مدينة الكويت، للتأكد من أن الكويت ورشة كبيرة، وأنها على تواصل مع المستقبل، وأن سياسة الانفتاح التي أرساها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد تتجاوز الأعمار وإعادة البناء إلى السياسة والاقتصاد وذلك من منطلق ضرورة الانفتاح على الجميع استناداً إلى المصالح المتبادلة.
إن عبارة «دول الضد ودول المع» صارت من الماضي. ما يؤكد ذلك، أن حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت يعمل حالياً و بشكل متواصل على إتمام المصالحات العربية و تعزيز التضامن العربي.


 

انجازات رائدة

 

إن الجهود التي بذلت على مدى ال ٥٠ عاما الماضية، تشهد على حكمة القيادة السياسية، وتدلل على أن المستقبل أفضل وأرحب لتحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الإنسانية على الساحة الكويتية. من هنا، فإن الواجب يحتم علينا أن نذكر تلك الإنجازات، وبشيء من الإيجاز دون تقليل لدور صانعي تلك الإنجازات الإنسانية من الرواد الأوائل.
صندوق تمويل و دعم المشروعات الصغيرة و المتوسطة
أنشأ صندوق تمويل و دعم المشروعات الصغيرة و المتوسطة برأسمال قدره ٢ مليار دولار، بمبادرة سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في افتتاح سموه فى ١٩ يناير ٢٠٠٩ لقمة الكويت العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية "قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني فى غزة" ، و أعلن سموه حفظه الله تبرع دولة الكويت بمبلغ ٥٠٠ مليون دولار عن رأسمال هذا الصندوق. و تهدف هذه المبادرة إلى توفير فرص العمل الحر للشباب العربي من أجل المساهمة المباشرة في التنمية العربية. و قد لاقت هذه المبادرة صدى كبير حيث ساهمت إحدى عشر دولة عربية حتى الآن بحوالي ١٢٠٠ مليون دولار في هذا الصندوق، هذا و قد تم تكليف الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي و الاجتماعي بإدارة هذا الصندوق.
تعتبر هذه المبادرة علامة فارقة ونقطة انطلاقة مهمة في العمل العربي المشترك. وقد لخصت كلمة صاحب السمو الأمير في القمة العربية المنعقدة في العاصمة القطرية خلال الفترة ٢٦-٣١ مارس ٢٠٠٩ أهميتها، حينما أشار إلى "الرغبة الصادقة لدى الأشقاء في نهج جديد لعملنا المشترك ينطلق من إعطاء الأولوية، والتركيز على المعطيات الاقتصادية لمسيرة هذا العمل وتحقيق غاياته" ، وأضاف سموه قائلا "لقد خرجت قمة الكويت بقرارات مهمة على صعيد الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي، وإعطاء الأولويات للاستثمارات العربية المشتركة، وإفساح المجال للمزيد من الفرص للقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتدعيم قطاعات الإنتاج والتجارة، والخدمات والمشروعات الاجتماعية، مما يسهم في دعم مساعينا لتلبية احتياجات المواطن العربي، ويعزز جهودنا في محاولتنا الخروج مما نواجهه اليوم من أزمة مالية عالمية طاحنة لم تستثن أحداً".
الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية
لم تكن دولة الكويت غائبة بحسها وضميرها عما يعانيه الكثير من شعوب الدول النامية، ومنذ عقود مضت وحتى قبل اكتشاف النفط، كانت هي السباقة إلى تفهم مشاعر شعوب الدول المحتاجة، والعمل الجاد والدءوب على حل قضايا التنمية، وعلى الرغم من أن دولة الكويت تعد ذاتها من الدول النامية، إلا أنها لم تتردد في استقطاع جزء كبير من دخلها القومي لمساعدة الدول الأخرى على تثبيت أقدامها في مسيرة التنمية، ومن هذا المبدأ جاء إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ليكون أول قناة رسمية لدولة الكويت، حيث تقوم بمد يد العون للدول النامية ومساعدتها في تنفيذ برامج التنمية فيها.
تأسيس الصندوق :
تم الإعلان عن تأسيس الصندوق في شهر ديسمبر ١٩٦١م، ليكون أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط أنشأتها دولة الكويت عقب استقلالها مباشرة، وذلك من أجل تقديم المساعدات الإنمائية للدول النامية العربية، وتعود فكرة إنشاء الصندوق إلى مبادرة صاحب السمو الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولـــة الكويت الذي كان وزيرا للمالية في ذلك الوقت، ولقد كان تأسيس الصندوق الكويتي في ذلك الوقت المبكر إعلاناً عن إدراك حقيقة أزمة التنمية التي يواجهها العالم الثالث، وأن دولة الكويت على الرغم من صغر حجمها مهتمة بأن تضع جزءا من مواردها في خدمة القضية التنموية، ومساعدة الدول النامية في تنمية اقتصادياتها... وبوجه خاص مدها بالقروض، والمساعدات الفنية اللازمة لتمويل تنفيذ برامج التنمية فيها على أسس فنية واقتصادية سليمة، تكفل نجاح المشروعات الممولة، وتحقق للدول المستفيدة القدر الأكبر من المنافع الاقتصادية والاجتماعية.
وفي يوليو عام ١٩٧٤م تقرر توسيع مجال نشاط الصندوق فشمل سائر البلاد النامية، كما زاد رأسماله المقرر من ٢٠٠ مليون دينار كويتي إلى ١٠٠٠ مليون دينار كويتي، وفي مارس عام ١٩٨١م ضوعف رأسمال الصندوق فبلغ ٢٠٠٠ مليون دينار كويتي.
موجز لقانون الصندوق ونظامه الأساسي
يشير القانون الذي أنشئ بموجبه الصندوق الكويتي إلى قيامه على الأسس التالية :
• يكون الصندوق الكويتي مؤسسة عامة لها الشخصية الاعتبارية المستقلة ويشرف عليها ويرأس مجلس إدارتها رئيس مجلس الوزراء وقد فوض سموه إلى وزير المالية هذا الاختصاص.
• غرض الصندوق الكويتي هو مساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في تطوير اقتصادياتها ومدها بالقروض اللازمة لتنفيذ برامج التنمية
• يدير الصندوق الكويتي مجلس إدارة يتألف من رئيس مجلس الوزراء رئيسا، ومن عدد من الأعضاء ذوي الكفاءة لا يتجاوزون الثمانية يعينون بقرار من رئيس مجلس الوزراء لدورة مدتها ثلاث سنوات، ويجوز إعادة تعيينهم.
• مجلس الإدارة هو السلطة العليا في الصندوق، وله كافة الاختصاصات اللازمة لتحقيق أغراض الصندوق.
• يضطلع المدير العام بالمسؤولية عن جميع الشؤون الإدارية، والمالية و والفنية في الصندوق.
• يقوم الصندوق بتحقيق أغراضه بالطرق التي يراها مجلس الإدارة مناسبة كما يلي :
º تقديم القروض أو المنح أو المساعدات إلى الدول العربية والدول النامية الأخرى أو للمنشآت ذات الشخصية الاعتبارية التابعة لأي من هذه الدول.
º تقديم الكفالات على اختلاف أنواعها للدول العربية والدول النامية الأخرى أو للمنشآت ذات الشخصية الاعتبارية التابعة لأي من هذه الدول.
º المساهمة في رأسمال المنشآت ذات الشخصية الاعتبارية التابعة لإحدى الدول العربية أو الدول النامية.
º المساهمة نيابة عن دولة الكويت في رؤوس أموال المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف لتمكينها من متابعة جهودها الإنمائية.
º تقديم قروض الصندوق لتغطية كل التكاليف بالعملات الأجنبية أو بعضها للمشروعات الممولة، على ألا يجاوز مبلغ أي قرض ٥٠٪ من التكاليف الإجمالية للمشروع. ومع ذلك ففي حالة وجود اعتبارات خاصة بالدولة المستفيدة أو بالمشروع يجوز تمويل التكاليف بالعملة المحلية لتلك الدولة، كما يجوز تجاوز نسبة الـ ٥٠٪ وذلك بعد موافقة مجلس الإدارة.
إنجازات الصندوق:
لقد تميز نشاط الصندوق الكويتي منذ تأسيسه وحتى الآن بمرحلتين تكمل إحداهما الأخرى، المرحلة الأولى : وقد امتدت من أوائل عام ١٩٦٢م وحتى أواسط عام ١٩٧٤م حيث اقتصرت فيها عملياته على مساعدة الدول العربية، والمرحلة الثانية : وقد امتدت من أواسط عام ١٩٧٤م وعقب ارتفاع عائدات النفط، وحتى الوقت الراهن، وهي المرحلة التي تقرر توسيع مجال نشاط الصندوق لتشمل سائر الدول النامية.
ويتركز دوره أساسا في تحقيق المهام التالية :
القروض
يقوم الصندوق الكويتي بتقديم مساعداته المالية على شكل قروض مباشرة، ولقد أسهم الصندوق من خلال تقديمه القروض المباشرة في تمويل العديد من المشروعات الإنمائية التي حظيت بالأولوية في الدول المستفيدة، ولقد كان لهذه المـساعــدات آثــار إيـجـابـيــة على الاقتصاد القومي للدول المستفيدة بوجه عام، وعلى القطاعات التي تشملها المشروعات الممولة بوجه خاص.
شروط الإقراض
يقوم الصندوق الكويتي بتقديم مساعداته المالية على شكل قروض ميسرة من حيث سعر الفائدة وفترة الإمهال ومدة سداد القرض، و قد بلغ متوسط مدة الإقراض نحو ٢٢ سنة، وبلغ متوسط فترة الإمهال للبدء في سداد القروض نحو ٤٥ وبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض نحو ٣٥٪ سنويا.
و يسترشد الصندوق في تقديمه لطلبات الاقتراض المقدمة إليه من حكومات، بالاعتبارات المتعارف عليها في مجال التمويل الإنمائي، وعلى الأخص الاعتبارات الآتية :
• درجة أهمية المشروع المطلوب تمويله وأولويته على غيره من المشروعات من وجهة نظر الدولة الراغبة في الحصول على تمويل.
• إتمام التقييم الفني والاقتصادي والمالي للمشروع بحسب ما تقتضيه طبيعته، وكذلك إجراء التقييم الإداري والمالي للجهات القائمة بتنفيذ المشروع.
• إتمام التقديرات الدقيقة لتكاليف المشروع.
• التأكد من توافر التمويل اللازم لتنفيذ المشروع وإتمامه من مختلف الممولين.
المساعدات الفنية
إضافة إلى القروض المباشرة، فقد شمل دور الصندوق الكويتي تقديم المعونات الفنية التي تهدف إلى المساهمة في زيادة القدرة الاستيعابية للدول المستفيدة، وتدريب الكوادر الفنية الوطنية، وإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروعات، مما يكون له الأثر الكبير في الحد من تكاليف المشروعات الممولة، وضمان تنفيذها على أفضل وجه وبالسرعة المطلوبة.
دعم المؤسسات الإنمائية
امتد نشاط الصندوق ليشمل المساهمة نيابة عن دولة الكويت، في موارد عدد من المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف لتمكينها من متابعة جهودها الإنمائية وهذه المؤسسات هي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، والصندوق الإفريقي للتنمية، البنك الإفريقي للتنمية، مؤسسة التنمية الدولية، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والبرنامج الخاص لمساعدة الدول الإفريقية المتأثرة بالجفاف والتصحر.
منح مقدمة من دولة الكويت بإشراف الصندوق
لم يقتصر نشاط الصندوق على التعاون مع الدول النامية والمؤسسات الإنمائية المتمثل في تقديم القروض، والمعونات الفنية، والمساهمات في موارد المؤسسات الإنمائية، بل امتد ليشمل جوانب أخرى تتعلق بالإشراف على المنح المقدمة من دولة الكويت، حيث يقوم الصندوق بمهام تقييم المشروعات التي تسهم المنح في تمويلها، كما يقوم بإدارتها ومتابعتها والتأكد من حسن سير تنفيذها، فقد بلغ عدد هذه المنح ١٩ منحة بقيمة إجمالية بلغت ٦٧ مليون دينار كويتي.
مبادرة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد
لعل في بعض مبادرات سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في مناسبات عديدة، ما يشير إلى حرص دولة الكويت الدائم والمستمر على لفت أنظار المجتمع الدولي إلى مد يد التعاون إلى الشعوب التي تعاني من انخفاض مستويات المعيشة، وتكبلها قيود القروض والفوائد المستحقة عليها.
وانطلاقا من انتماء دولة الكويت الثابت للعروبة والإسلام، وسعيها الدائم لتحقيق السلام العالمي والرخاء لجميع شعوب الدول الصديقة، أعلن سموه رحمه الله في خطابه من فوق منبر الأمم المتحدة، وأمام جمعيتها العمومية في ٢٧ سبتمبر ١٩٩٠ م، عن مبادرته الجديدة من جانب الكويت التي تقضي بإسقاط الفوائد المتراكمة، وذلك انسجاماً مع مبادرة سموه السابقة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام ١٩٨٨م، حينما دعا إلى القيــام بخطة عملية وجماعية على المستوى الدولي لمعالجة مشكلة ديون الدول النامية.
وقد تمثلت مبادرة سموه رحمه الله الأخيرة في إلغاء جميع الفوائد تجاه سبع دول نامية بقيمة ٧٣ مليون دينار كويتي، وذلك تأكيدا لدور الكويت الرائد في تحقيق التنمية.
وقد انتهج الصندوق الكـــويتي النهــج نفسه في رفع المعاناة الملقاة على عاتق بعض الدول، فقام بإلغاء فوائد ديونه البالغة نحو ١٢٤ مليون دينار كويتي على ٤٣ دولة نامية في سبتمبر ١٩٩٠م.
تطلعات الصندوق المستقبلية
ومع حلول نهاية التسعينات بدأ الصندوق الكويتي يفكر في دخول مجالات جديدة لتحقيق التنمية الاجتماعية في البلدان المستفيدة، وقد ظهر ذلك بوضوح في مطلع الألفية الجديدة، حيث ساهم الصندوق في المشروعات الصحية والتعليمية والمشروعات الصغيرة وإعمار المدن المتضررة من الزلازل.
كما قام الصندوق الكويتي أيضا بالالتفات نحو الداخل حيث ساهم في حل المشكلة السكانية في دولة الكويت، وأطلق برنامجاً تدريبياً لتأهيل المهندسين حديثي التخرج. كما أشرف على إجراء الدراسات الخاصة بإنشاء ميناء بوبيان.
و مما لا شك فيه أن الصندوق الكــويتي قد نجح في تحقــيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، كما ساهم مساهمة فعالة في بناء السمعة الدولية الطيبة التي تتمتع بها دولة الكويت على نطاق واسع في مجال التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية حيث امتدت يد الكويت بالعون، الأمر الذي انعكس على تقوية الروابط بين دولة الكويت والدول المتلقية للمساعدات ومواقف هذه الدول تجاه الكويت في المحافل الدولية.
أنظمة الرعاية الاجتماعية أولا : الضمان الاجتماعي
أول خطوة في هذا الاتجاه الإنساني كانت في سنة ١٩٥٥، حين تم إناطة جميع المســاعدات بدائرة الشئون الاجتماعية، التي وضعت بدورها قواعد أساسية لهذه المساعدات، تعتمد على البحث الاجتماعي لكل حالة من حالات المنتفعين بها والتي شملت : حالات العجز الكلي عن العمل بسبب الوفاة، والإصابة، والشيخوخة فقط.
و بعد استقلال الكويت، صدر قانون سنة ١٩٦٨م بشأن المساعدات، و اتسع ليشمل الحالات التالية :الأرامل، المطلقات، الأيتام، المرضي وذوو العاهات، أسر المساجين، أسر المسرحين عن العمل، العاجزون ماديــا، من بلغ سن الشيخوخة، أسر الطلبة، النساء غير العاملات و غير المتزوجات.
نظام التأمينات الاجتماعية
من المشاريع الرائدة لدولة الكويت، و تعتبر حقا أساسياً لكل مواطنيها حسب القانون، وعنصراً هاماً من عناصر الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويرتبط نظام التأمينات الاجتماعية بوضع الفرد كمواطن كويتي، دون النظر إلى الفئة التي ينتمي إليها، أو مصدر الدخل الذي يعتمد عليه في تغطيته لمطالبه الحياتية، إذ تمتد مظلة التأمين الاجتماعي إلى كافة المواطنين من خلال التأمين على العائل.
ويتم تمويل الموارد المالية لتدبير ميزانية التأمينات الاجتماعية، عن طريق اشتراكات يسهم فيها كل من المؤمن عليه، وصاحب العمل، والدولة، وتصب هذه الاشتراكات في مورد واحد يتكون منه رصيد مشترك يكفي لمواجهة مستحقات المؤمن عليهم.
ولقد صدر قانون التأمينات الاجتماعية رقم (٦١) لسنة ١٩٧٦م، من (١٣٢ مادة )، انطلاقاً مما نص عليه دستور الكويت في (المادة ٧) منه، من أن : "التعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين "، وما نصت عليه (المادة ١١) بأن " تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية".
وفي أكتوبر عام ١٩٧٧م، بدأ تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية بمفهومه الواسع على المواطنين المدنيين العاملين لدى صاحب عمل (حكومي - نفطي - أهلي)، وبعد ذلك بسنوات قليلة امتدت التغطية لتشمل المواطنين كافة في مختلف أنشطة العمل.
ولما كان نظــام التأمينات الاجتماعية من الدعامات الرئيسية في المجتمعات المتقدمة المعاصرة، لما له من دور هام على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، فقد خضع النظام للدراسة والتقييم بصفة مستمرة للتحقق من وفائه بالأهداف التي شرع من أجلها، ولمواكبة التغيرات التي تحدث في المجتمع، فقد صدرت قوانين جديدة، ولعل أكثرها تأثيرا هي القوانين التي صدرت في أكتوبر عام ١٩٩٢م، حيث صدر القانون رقم (١٢٧) لسنة ١٩٩٢م والخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم (٦١) لسنة ١٩٧٦م، في اتجاه المزيد من توفير الرعاية للخاضعين لأحكامه، فمثلا امتدت التغطية التأمينية لتشمل حالات الوفاة، أو العجز الكامل إذا وقعا خلال سنتين من انتهاء الخدمة، وكذلك تم إجراء تعديلات شاملة على أحكام المستحقين في المعاش عن المؤمن عليه، أو صاحب المعاش، وذلك للمحافظة على مستوى دخل الأسرة، ومعاملتها كوحدة واحدة، مع استقلال صرف نصيب كل فرد فيها.
كما تم إصدار قانون التأمين التكميلي رقم (١٢٨) لسنة ١٩٩٢م، وكان الهدف منه هو التأمين على كافة عناصر المرتب بما فيها التي كانت لا تدخل ضمن التأمين الأساسي.
هذا بالإضافة إلى التعديلات التي أدخلت على القانون عام ١٩٩٥م، كان بينها استثناء المرأة التي لديها أطفال، وكذلك العاملون بالمهن الخطرة، أو الشاقة، أو الضارة من شرط تحديد سن التقاعد.
ثانيا : الرعاية الاجتماعية للفئات الخاصة
الطفولة
أولت الكويت اهتماماً كبيراً بالطفولة والناشئة، فافتتحت عام ١٩٦١م، أول دار لرعاية الطفولة، وجاء دستور الكويت عام ١٩٦٢م، ليفرض على الدولة التزاما واجب التنفيذ حيال الناشئة، فجاء إنشاء دار الطفولة وهي مؤسسة اجتماعية تتبع نظام الإيواء الكامل لأطفال الأسر المتصدعة، وغيرهم من الأيتام، والأطفال مجهولي الوالدين. وفي عام ١٩٧٢، أنشئ أول بيت لضيافة الفتيان، و تبعها في عام ١٩٧٧م أول بيت لضيافـة الفتيات.
الأحداث
تعتبر الكويت رعاية الأحداث ووقايتهم من الانحراف، خط الدفاع الاجتماعي الأول ضد الجريمة، لذا تم تأسيس "دار التربية للشباب وإصلاح الأحداث" عام ١٩٥٦م، تحت إشراف وزارة الداخلية والأمن العام، و تهدف إلى حماية الصغار من التشرد والضياع، وفي تاريخ ٥ مايو ١٩٦٤م، تسلمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هذه المهمة لكونها تمثل مشكلة اجتماعية تبحث عن علاج.
وبصدور قانون الأحداث رقم (٣) لسنة ١٩٨٣م، أنشأت الكويت العديد من مراكز الاستقبال و دور الضيافة الاجتماعية، و دور الملاحظة و مكاتب للمراقبة الاجتماعية، و دور للتقويم الاجتماعي، كما أنشئت أول نيابة ومحكمة متخصصة في قضايا الأحداث، و تشكيل أول هيئة لرعاية الأحداث، تضم في صفوفها المتخصصين والخبراء في المجالات القضائية والدينية والنفسية والاجتماعية.
ذوو الاحتياجات الخاصة
تعمل الكويت على رعاية هذه الفئات من خلال برامج ومشروعات مؤسسية وهي :
أ - رعاية المسنين :
اتجهت الكويت في عام ١٩٥٥م إلى إنشاء دار لرعاية كبار السن من الجنسين وإيوائهم، بجانب تقديم الرعاية والخدمة الاجتماعية لبعض المسنين في منازلهم.
و لم تقف الرعاية والخدمة الاجتماعية المقدمة لكبار السن عند هذه الشريحة، بل امتدت الدولة في مشروعاتها الاجتماعية لتشمل كبار السن خارج أسوار هذه الدار، وذلك حين دعا صاحب السمو أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى إقامة المقاهي الشعبية، وديوانيات الرعيل الأول، وشعراء النبط والصيادين، لكي تعيد للكويت شيئا من ذكريات الماضي وتراثه بما يحقق التواصل مع الحاضر بمستجداته، والمستقبل بتطلعاته.
وبناء على ذلك فقد باشرت الدولة في إنشاء المقاهي الشعبية، وأندية كبار السن، وكانت الانطلاقة عام ١٩٧٧م، بإنشاء أول مقهى شعبي في منطقة القبلة، تلاه عام ١٩٧٨م مقهى في منطقة الشرق، ومقهى في الســالمية، ليتبعهما عام ١٩٧٩م مقهــى في جزيرة فيلكا، وآخر في (أبو حليفة).
ومن مهام هذه المقاهي توافر وسائل التسلية والترويح لروادها، كما تتيح لهم أيضا فرصة التعبير عن مشاعرهم بالمشاركة في المناسبات القومية والوطنية.
ب- رعاية ضعاف العقول :
سارعت الكويت عام ١٩٦٠م بإنشاء مركز للتأهيل المهني في منطقة حولي، وكان رواد المركز خليطا من ذوي الاحتياجات الخاصة، و يهدف المركز الى تأهيل هذه الفئات، وتدريبهم على مهنة مناسبة، ومساعدتهم فيما بعد في الحصول على عمل يعولون به أنفسهم وأسرهم.
وفي عام ١٩٦٤م، أنشئت أول دار لرعاية ضعاف العقول، تضم فئات من أعمار مختلفة ومن كلا الجنسين، حيث توفر لهم الدار الرعاية الإيوائية اللازمة تبعا لظروف كل حالة.
ج- رعاية المعاقين :
أنشئت الكويت عام ١٩٧٤م دار لرعاية المعاقين، بهدف توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية المناسبة لهم. و في عام ١٩٧٨م، تم إنشاء "النادي الكويتي للمعــاقين" ليكون رافدا يعني برياضة المعاقين، وقد تمكن هذا النادي في فترة وجيزة من الإعداد والتدريب من المشاركة في العديد من الــدورات العربية والعالمية لألعــاب المعاقين (مانسلفيد) محرزاً فيها بطولات متعددة. ثم جاء إنشاء المركز الطبي التأهيلي عام ١٩٩٢م، ليضيف خدمة جديدة في مجال رعاية المعاقين و ذوي الاحتياجات الخاصة.
د- معاهد التربية الخاصة :
وهي معاهد تعنى برعاية المعاقين وتأهيلهم وتدريبهم، و في العام الدراسي ١٩٥٥/١٩٥٦م، افتتح أول معهد لتعليم المكفوفين، توالى بعد ذلك افتتاح المعاهد لتصل إلى (١٢) معهداً في الوقت الراهن تخدم الإعاقات العقلية والسمعية والبصرية والحركية.
و تأكيداً من الدولة والدستور على حق المعاق في التعليم، وتنفيذا للقانون رقم (١١) لسنة ١٩٦٥م في شأن التعليم الإلزامي، أوجب هذا القانون إلزام أولياء أمور المعاقين بانتظام أبنائهم في معاهد التربية الخاصة، ماداموا قادرين على متابعة الدراسة فيها.
الهيئة العامة لشئون القصر
هيئة القصر تعد هيئة ذات أهداف إنسانية ورسالتها نبيلة، أنشئت في العام ١٩٣٨ في عهد المغفور له الشيخ احمد الجابر الصباح أمير الكويت آنذاك، بغرض الوصاية على من لا وصي ولا ولي له من القصر والمحجوز عليهم، وفاقدي الأهلية، والمفقودين، وحماية أموالهم وصيانة ممتلكاتهم.
يشرف عليها وزير العدل، ويكون لهذه الهيئة جميع الاختصاصات المخولة للوصي أو القيم أو المشرف، وعليها الواجبات المقررة عليهم حسب الأحوال طبقا لأحكام قانون رقم ٦٧ لسنة ١٩٨٣، والقانون المدني ما لم تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، فإن لم يوجد فيهما نص طبقت أحكام الشريعة الإسلامية.
احتياطي الأجيال القادمة
منذ أن تولى الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد رئاسة الدائرة المالية، و قضية الأجيال القادمة أحد الهواجس التي تقلقه، و يحاول أن يجد لها مخرجاً حكيماً يضمن حياة أفضل للأجيال القادمة من أبناء الكويت، و اهتدى سموه إلى فكرة إنشاء صندوق للأجيال القادمة، يدخر فيه جزءاً من عائدات الدولة. و تحققت الرؤيا بصدور مرسوم أميري في ٢٨ نوفمبر ١٩٧٦ م في شأن احتياطي الأجيال القادمة.
و قد نص قانون احتياطي الأجيال على فتح حساب خاص لإنشاء احتياطي بديل للثروة النفطية مكون من ٥٠٪ من رصيد الاحتياطي العام للدولة في سنة الأساس، و يمول سنوياً عن طريق استقطاع ١٠٪ من الإيرادات العامة للدولة، اعتبارا من السنة المالية ١٩٧٦ - ١٩٧٧ م. على أن يعاد استثمار عوائد تلك الأموال في الحساب نفسه، و تقوم الهيئة العامة للاستثمار نيابة عن الدولة باستثماره في شتى المشاريع الاقتصادية الداخلية منها و الخارجية.
هذا الاحتياطي مكن الحكومة الكويتية خلال فترة الاحتلال من تغطية احتياجات البلاد من الأموال في إعادة التعمير و البناء، و بما يلزمها لممارسة نشاطها السياسي الوطني في الدفاع عن قضية الكويت في جميع المحافل العربية و الإقليمية و الدولية، كما قام بتمويل احتياجاتها في مجال حشد الطاقات العسكرية اللازمة لتحرير الوطن، بالإضافة إلى توفير المصادر المالية اللازمة للصرف على إعاشة الكويتيين في الداخل و الخارج.
و لم يتوقف احتياطي الأجيال القادمة عند هذا الحد فقط، فبعد التحرير و بسبب احتراق آبار النفط و انقطاع الإيرادات النفطية لأشهر عدة، اعتمدت الدولة على هذا الاحتياطي في الصرف على الميزانية العامة للدولة، و تحمل الجزء الأكبر منها إلى أن تمت إعادة الصناعة النفطية الكويتية إلى مستوياتها التشغيلية المعتادة.
هذا، و لا يزال احتياطي الأجيال القادمة المصدر الأساسي الذي تعتمد عليه الدولة في تغطية أي أزمة اقتصادية تمر بها البلاد لحين تصحيح الهيكل الاقتصادي للدولة، و كل هذا نتيجة لبعد نظر سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح – طيب الله ثراه – و استشرافه لمستقبل البلاد.
الجمعيات التعاونية الاستهلاكية
تعد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية من أهم المعالم الاقتصادية في الكويت، حيث تستحوذ على ٧٠ في المائة من تجارة التجزئة في الدولة، لكنها في الوقت نفسه تلعب أدوارا اجتماعية وسياسية هامة يشعر بها الجميع.
وتشبه الجمعيات التعاونية في الكويت الى حد كبير المجمعات التجارية الحديثة، حيث تتكون عادة من سوق مركزي كبير، يحتوي على كل ما يحتاجه الإنسان من سلــع استهلاكية يومية تشمل مختلف أنواع الأطعمة ولوازم العائلة. وتنتشر في الكويت ما يقرب من خمسين جمعية تعاونية استهلاكية يتبعها سبعين سوقا مركزيا رئيسيا، وحوالي ٣٠٠ آلاف سوق فرعي، تؤدي خدماتها لما يقرب من مليونين ونصف المليون من المواطنين والمقيمين في الدولة.
و العمل التعاوني في الكويت وان بدأ رسميا في الدولة عام ١٩٦٢ بصدور أول قانون للتعاون إلا انه متأصل في طبيعة الشعب الكويتي،الذي اعتمد على الصحراء والبحر قبل ظهور النفط، فكانت حياته كلها نوعا من التعاون.
تاريخ الحركة التعاونية
بدأت المحــاولات الأولى للتعاون الاستهلاكي في دولة الكويت بمــدرسة المباركية عام ١٩٤١م، عندما تأسست الجمعية التعاونية المدرسية، ونتيجة لنجاحها في أداء مهمتها تولت مدارس أخرى إنشاء مثل هذه الجمعية.
وفي عام ١٩٥٥م بدأت المحاولات تأخذ اتجاهاً جديداً حيث أسست الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في بعض الدوائر، فأنشئت الجمعية الاستهلاكية لموظفي دائرة الشؤون الاجتماعية والجمعية التعاونية لموظفي دائرة المعارف، وخضعت تلك الجمعيات لأحكام قانون الأندية والمؤسسات الاجتماعية، نظراً لعدم وجود قانون للتعاون حينذاك.
والتعاون الاستهلاكي بشكله المنظم لم يبدأ إلا بصدور القانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٦٢م، والتي تنــاولت نصوصه كيفيـــة إنشــاء الجمعيات التعاونية، والعضوية فيها، وكيفية إدارتها، والرقابة عليها وحلها وتصفيتها. وقد سبق التعاون الاستهلاكي غيره من التعاونيات الأخرى، حيث تأسست في عام ١٩٦٢م أولى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الرسمية في منطقة كيفان، ثم توالى إنشاء الجمعيات الاستهلاكية الأخرى حتى وصل عددها الآن أكثر من خمسين جمعية تعاونية.
أسباب نجاح الجمعيات التعاونية
هناك عددا من الأسباب تكمن وراء نجاح الجمعيات التعاونية في الكويت، منها قرب الجمعية التعاونية من سكن المواطن، فهي تقدم له السلع والخدمات في المكان المناسب، والوقت المناسب، وبالسعر المناسب، وبالجودة المناسبة، كما يوجد دائما بالقرب من الجمعيات كثير من الخدمات الحكومية التي يحتاجها المواطن.
و من أسباب نجاح الجمعيات أيضا رعاية الدولة لها بشكل مباشر وغير مباشر، حيث ان الحكومة منعت إقامة أي نشاط تجاري داخل مناطق السكن النموذجي، باستثناء الجمعيات التعاونية، بالإضافة إلى توفيرها الأراضي بالمجان، وإشرافها على أعمالها، وعدم تدخلها في اتخاذ القرار بها، ما جعل كل جمعية تعاونية بمثابة البرلمان الصغير في كل منطقة سكنية.
الدور الاجتماعي و السياسي
الجانب المشرق في عمل الجمعيات التعاونية، هو إنها تقوم بإنفاق ٢٥٪ من أرباحها السنوية على الخدمات الاجتماعية في المنطقة التي توجد فيها، ومن هذه الخدمات تنظيم رحلات الحج والعمرة، ومساعدة المدارس والمستشفيات ببعض احتيــــاجاتها الضرورية، وتنظيم دورات الحاسب الآلي و تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المنطقة بأسعار مخفضة، بالإضافة إلى تنظيم دورات رياضية للشباب أيضا وخاصة في شهر رمضان المبارك.
و من المشروعات الرائدة في هذه المجال، قيام الجمعيات التعاونية بإنشاء مستشفى تخصصي حديث لأمراض القلب والأشعة التشخيصية، بتكلفة إجمالية تقدر ب ١٥ مليون دينار (٥٣ مليون دولار أمريكي تقريبا). و تلعب الجمعية التعاونية دوراً سياسياً غير مباشر... فهي تعتبر بمثابة الحضن الأول لتخريج القادة السياسيين، من خلال الانتخابات التي يتنافس فيها أبناء المنطقة للحصول على عضوية مجلس إدارة الجمعية، التي تتم كل عام لتجديد ثلث أعضاء المجلس.
كما تلعب الجمعيات التعاونية دوراً هاماً في ترسيخ القيم الديمقراطية في المجتمع، من خلال تعويد الشعب على إدارة مرافقه بنفسه، كما إنها تعد من مؤسسات المجتمع المدني المهمة ففي إحدى دورات مجلس الأمة، كان نصف الأعضاء أعضاء سابقين في مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، وهذا يؤكد إن الجمعية التعاونية مهمتها ليست فقط البيع والشراء.
تطور الحركة التعاونية
ومع بداية الثمانينات اتجهت الحركة التعاونية الاستهلاكية نحو الانفتاح على الحركات التعاونية العربية والدولية، وسعى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الكويتي الى اكتساب العضوية في الحلف التعاوني الدولي، وأصبح عضواً فيه اعتباراً من شهر مارس عام ١٩٨١.
و مما يدل على قوة الجمعيات التعاونية الكويتية، قيام الاتحاد التعاوني الدولي بافتتاح مكتبه الإقليمي السادس في الكويت ليكون بمثابة حلقة الوصل بين الاتحاد العالمي والحركة التعاونية في منطقة الشرق الأوسط، و أيضاً حصولها على منصب الأمين العام للاتحاد العربي للجمعيات التعاونية، ما يعد مكسبا كبيرا لدولة الكويت وللحركة التعاونية بها.
موقف لا ينسى
بعد أن فوجئت البلاد بالاجتياح الغاشم في الثاني من أغسطس ١٩٩٠م، كان للاتحاد والجمعيات التعاونية الاستهلاكية المنتشرة في دولة الكويت مساهمة كبيرة ودورا بارزا في العمل الوطني، حيث كان للاتحاد آنذاك اتصال مبــاشر مع الحكــومة الشرعية في الخارج، وقدم الكثير من الخدمات للمواطنين والمقيمين لدعم الصمود المدني ومقاومة الاحتلال.
وكانت الجمعيات التعاونية لأهل الكويت في تلك الفترة الحرجة، الملتقى والمكان الآمن الذي يجمعهم ويوحدهم، ويخفف من معاناتهم، و يستطيعون من خلالها نقل الأخبار وتداولها.
ولقد فتح الاتحاد والجمعيات التعاونية مخازنهم وأسواقهم، وقاموا بتنظيم وتوزيع السلع بشكل عادل، وحافظوا على مستوى الأسعار التعاونية، وكان هناك الآلاف من المتطوعين من أبناء الكويت، الذين يعملون ليل ونهار في جمعياتهم وفروعها المختلفة، وقد قاموا بأعمال تعاونية مشرفة تستحق أن تسجل لهم بأحرف من نور.
بيت الزكاة
في ٢١ ربيع الأول ١٤٠٣ هـ الموافق ١٦ يناير ١٩٨٢م صدر القانون رقم ٥ لسنة ١٩٨٢ بشأن إنشاء بيت الزكاة كهيئة عامة ذات ميزانية مستقلة باسم بيت الزكاة تكون لها الشخصية الاعتبارية وتخضع لإشراف وزير الأوقاف والشئون الإسلامية.
وكان تأسيس بيت الزكاة خطوة رائدة لإحياء ركن من أركان الاسلام، وتيسير أدائه، والعمل على جمع وتوزيع الزكاة والخيرات، بأفضل وأكفأ الطرق المباحة شرعاً، وبما يتناسب والتطورات السريعة في المجتمع واحتياجاته.
أهداف بيت الزكاة
1. جمع وتوزيع أموال الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية.
2. القيام بأعمال الخير والبر العام التي دعا إليها ديننا الحنيف.
3. التوعية بالزكاة ودورها في الحياة ، وبثّ روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وتجسيد ذلك كلّه بصورة عمليّة من خلال الأعمال والأنشطة التي يقوم بها البيت.
مشاريع بيت الزكاة:
تنقسم المشروعات الخيرية لبيت الزكاة الكويتي إلى مشروعات في الداخل، وأخرى في الخارج. ومن المشاريع الإنشائية والتنموية خارج دولة الكويت بناء المساجد، و حفر الآبار الارتوازية والسطحية، وبناء خزانات المياه والسدود، وتمديد شبكات المياه للمناطق النائية، وشراء مضخات المياه. بجانب بناء و تجهيز المدارس وملحقاتها، و بناء مستشفيات خيرية، وتوفير العلاج والدواء، ونشر الوعي الصحي للمناطق المستفيدة بأقل التكاليف، مع الاهتمام ببرامج صحة الأطفال والنساء. ومن المشاريع الخيرية التي يسعى البيت بواسطتها للنهوض بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المستفيدة، إنشاء مراكز التدريب المهني للمستفيدين، والتي تعمل على تقليص الظواهر الاجتماعية السلبية في المجتمع كالبطالة أو الانحراف، وتوفر فرص العمل في مختلف القطاعات الإنتاجية للعديد من الأيدي العاملة.
النشاط الإعلامي:
يقوم بيت الزكاة بتنفيذ أنشطة متنوعة للتوعية بفريضة الزكاة من خلال مختلف الوسائل الإعلامية الصحفية والإذاعية والتلفزيونية، بالإضافة إلى إقامة المؤتمرات و الندوات داخل وخارج دولة الكويت.
هذا و قد استطــاع العمل الخيري الحديث في دولة الكويت أن يحقق مكانة مرموقة وسمعة طيبة، عكس الوجه المشرق للدولة في ميادين الخير والعطاء.
مؤسسة الكويت للتقدم العلمي
إن هذا المشروع المبتكر، تم إنشاؤه بمبادرة من الأمير الراحل المرحوم الشيخ جابر الأحمد الجابر، عندما كان وليا للعهد، وبدعم من غرفة تجارة وصناعة الكويت ومساهمة منها.
مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (مؤسسة خاصة ذات نفع عام)، أنشئت بمــوجب مرسوم أميري صدر في ٢١ ذي الحجة ١٣٩٦ هـ الموافق ١٢ ديسمبر ١٩٧٦ م.
يدير المؤسسة مجلس إدارة يرأسه حضرة صاحب السمو أمير البلاد(حفظه الله) ويضم ستة أعضاء تختارهم الشركات المساهمة الكويتية لمدة ثلاث سنوات. الهدف العام للمؤسسة هو المعاونة في سبيل التطور العلمي والحضاري.
من أهداف المؤسسة :
• دعم الأبحاث الأساسية والتطبيقية من خلال منح تقدمها في مجالات العلوم الطبيعية والهندسية والصحية والغذائية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
• تقديم المنح لتشجيع ودعم الأبحاث المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية وأعمال التطوير والتجارب ذات الصلة بالاقتصاد الكويتي.
• تقديم المنح والجوائز والمكافآت لدعم التطور الفكري في الكويت والأقطار العربية الأخرى.
• العمل على تدريب المواطنين الكويتيين من خلال منحهم بعثات وزمالات بغرض الدراسة والتدريب وكذلك إقامة الدورات والمؤتمرات العلمية.
• تشجيع ودعم تنمية مشاريع البحوث والبرامج العلمية المشتركة بين الهيئات العلمية الكويتية من جهة والعربية والدولية من جهة أخرى.
• دعم روح التكافل بين الأجيال في الكويت.
ولتحقيق تلك الأهداف تقوم المؤسسة بنشاط واسع من خلال برنامج سنوي يضعه المسئولون بالمؤسسة. وتحتل البحوث العلمية الأساسية والتطبيقية مكانة أساسية في برنامج المؤسسة وبخاصة ما يتصل منها بالكويت، ومنطقة الخليج العربي. و تدعم المؤسسة البرامج التدريبية التي تنفذها بعض المؤسسات العلمية وجمعيات النفع العام المختلفة وشركات القطاع الخاص ويستفيد منها حوالي ٣٠٠ شخص سنويا من الناشئة وطلبة وزارة التربية والجامعة والمختصين وعموم المواطنين. و تطرح المؤسسة العديد من المسابقات والجوائز في شتى صنوف المعرفة العلمية بمبادرتها أو بالتعاون مع المؤسسات الأخرى في الدولة، وذلك لتشجيع الشباب على المعارف والأنشطة العلمية، و من هذه الجهات التي تتعاون معها وتدعمها النادي العلمي الكويتي، ودار الآثار الإسلامية، ومركز التميز في جامعة الكويت وجمعيات النفع العام.
و الآن، ها هو قائد مسيرة النهضة في الكويت حضرة صاحب السمو أمير البلاد يستكمل مسيرة من سبقوه في تشجيع البحث العلمي، فكانت أولى خطواته الدعوة الى عقد مؤتمر وطني للتعليــم في الكويت في ١٧ فبراير عام ٢٠٠٨ م، حيث استهـــل سموه كلمته الافتتاحية بقوله : "إن دعوتناَ لهذا المؤتمرِ تهدفُ إلى وضعِ الآلياتِ الحديثةِ والمناسبةِ، لتحقيق تحولٍ نوعىٍ في عمليتي التعليمِ والتعلمِ في وطننا العزيز، إيماناً منا بأن العلمَ والمعرفةَ هما أساسِ بناءِ الإنسانِ الكويتيِ، الذي هو ثروةُ الوطنِ الحقيقيةِ" و أضاف سموه ".... إن ما ننشدُ تحقِيقَهُ هو إحداثِ نقلةٍ نوعيةٍ في نظامنا التعليمي، من النموذجِ التقليدي القائمِ على الحفظِ والتذكرِ، إلى نموذجٍ تعليميٍ نشطٍ ومتميز، مبنيٌ على التفكيرِ والإبداعِ، والتفاعلِ، واكتسابِ المهاراتِ والخبراتِ..." و شدد سموه على "إن هذه الأهدافَ لن تتحقق إلا بتظافرِ الجهودِ المشتركة، فتطويـر التعليمِ لا يقتصرُ على مسئولي التعليم أو الحكومة، بل هو نتاجُ عملٍ وجهدٍ مشترك، لكافةِ الأطراف في المجتمع".
و من الجدير بالذكر، إن المؤسسة تقدم جائزة تسمى "جائزة الكويت للمتميزين"، و التي تعد بمنزلة جائزة نوبل العرب كما يطلق عليها الباحثون العرب في الولايات المتحدة الأمريكية ، ويتنافس على الفوز بها العلماء الكويتيون والعرب سنوياً، وتبلغ قيمتها مليون دولار، تضم خمس جوائز لأبناء الكويت، وأخرى لأبناء الدول العربية في مختلف مجالات العلوم والمعرفة.
كما تحتضن المؤسسة جائزة الكويت الالكترونية برعاية سمو أمير البلاد حفظه الله، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، من أجل تنمية وإبراز الإنجازات الكويتية في مجال المحتوى الالكتروني، والتنمية التكنولوجية، وإثراء المحتوى التقني في مجال المعلوماتية.
مركز صباح الأحمد للموهوبين و المبدعين
اعتمد مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في اجتماعه المنعقد بتاريخ ٩ فبراير ٢٠٠٩م برئاسة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الأحمد الصباح 'حفظه الله ورعاه 'رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مبادرة حضرة صاحب السمو بإنشاء مركز الشيخ صباح الأحمد لرعاية المتميزين والموهوبين والمبدعين في دولة الكويت.
و من المزمع أن يتضمن مركز رعاية المتميزين و الموهوبين و المبدعين عدداً من الأنشطة الإبداعية، و الابتكارات و الاختراعات، و يقوم بتنمية المهارات الفنية، و أنشطة العلماء الصغار، و رعاية المتميزين و الموهوبين و المبدعين في شتى المجالات.
كما يقوم المركز أيضاً بعمل البرامج التأهيلية والتدريبية التي تعزز المهارات الإبداعية، ويعتبر هذا المشروع امتدادا لما تقدمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي من أنشطة مختلفة حالياً لدعم و رعاية المخترعين و المبدعين، و تنمية مهاراتهم، تحقيقاً لدفع عجلة التنمية العلمية في دولة الكويت، كما يعتبر هذا المشروع من المشاريع الرائدة و الفريدة في الوطن العربي.
ويأتي هذا المشروع الطموح ، ليؤكد حرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد 'حفظه الله و رعاه ' رئيس مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، على تقديم الدعم و الرعاية اللازمة لأبنائه المبدعين في دولة الكويت، على النحو الذي يعزز من ثقافة الإبداع و الابتكار بين أوساط المجتمع الكويتي .
و تقوم المؤسسة بتشجيع الكويتيين، وتحفيزهم على التقدم بأفكارهم الإبداعية، التي تصلح لتسجيلها كبراءات اختراع في المكاتب العالمية للاختراعات، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، ومجلس التعاون الخليجي، لتنمية وإبراز المحتوى العلمي للأفراد بالشكل الذي يحفظ حقوقهم الفكرية عالمياً، وتنتج عنه تقنيات علمية واعدة على مستوى العالم.


 
 

حقائق و أرقام

 

العاصمة: مدينة الكويت.

الديانة و اللغة: الديانة الرسمية للدولة هي الإسلام مع كفل الحريات لمعتنقي الديانات الأخرى شرط عدم المساس بالدين الإسلامي، و اللغة الرسمية هي اللغة العربية.

علم الدولة

رفع علم الكويت الحالي لأول مرة بعد استقلال الكويت بتاريخ ٢٤ نوفمبر ١٩٦١، وهو على شكل مستطيل أفقي طوله يساوي ضعفي عرضه مقسم إلى ثلاثة أقسام أفقية متساوية أعلاها الأخضر، فالأبيض فالأحمر. ويحتوي على شبه منحرف أسود اللون، وقد استوحيت ألوان العلم من بيت شعر عربي وهو:

بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا

شعار الدولة

يتمثل الشعار في صقر باسط جناحيه محتضناً سفينة بوم مستقرة فوق الأمواج البيضاء والزرقاء تخليداً لماضي الكويت البحري القديم.

النشيد الوطني

بدأ استخدام النشيد في ٢٥ فبراير عام ١٩٧٨ واستمر من ذلك الوقت حتى الآن. وكانت فكرة عمل النشيد الوطني نابعة من مجلس الوزراء والذي كان يترأسه المرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح عندما كان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في عهد المرحوم الشيخ صباح السالم الصباح حاكم الكويت آنذاك.

الموقع و المساحة:

تقع دولة الكويت على الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة العربية. ويحدها شرقاً الخليج العربي وشمالاً وغرباً العراق، وجنوباً المملكة العربية السعودية. تبلغ مساحة دولة الكويت ١٧.٨١٨ ألف كيلومترا مربعا، و يبلغ طول الشريط الساحلي شاملاً سواحل الجزر ٥٠٠ كيلومترا تقريبا. ويعتبر جون الكويت أهم المعالم الساحلية.

الجزر

تضم دولة الكويت تسع جزر هي بوبيان، وربة، فيلكا، مسكان، كبر، قاروه، أم المرادم ، أم النمل و جزيرة عوهة.

الأقسام الإدارية

تنقسم دولة الكويت إلى ست محافظات هي العاصمة وحولي والفروانية والأحمدي ومبارك الكبير والجهراء.

المناخ

نظرا لوقوع الكويت في الإقليم الجغرافي الصحراوي، فإن مناخها من النوع القاري الذي يتميز بصيف طويل حار جاف، وشتاء دافيء قصير ممطر أحيانا، كما تهب رياح مثيرة للغبار خلال أشهر الصيف.

العملة المتداولة

عملة دولة الكويت هي الدينار الكويتي ويتكون من ١٠٠٠ فلس، تنقسم الصكوك النقدية إالى ستة فئات وهي (ربع دينار، نصف دينار، دينار، خمسة دنانير، عشرة دنانير، عشرين دينار).

وكالة الأنباء الرسمية

هي وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، تأسست بمرسوم أميري عام بتاريخ ٦ أكتوبر ١٩٧٦م.

التوقيت

+٣ ساعات من توقيت جرينتش.

رمز الهاتف الدولي

٩٦٥+


 
 

أحداث و صور

 

• ١٩٨٧: افتتاح قصر بيان في ١٧ يناير، يعتبر من أبرز الانجازات العمرانية في دولة الكويت، و قد افتتح في عام ١٩٨٦ م بمناسبة انعقاد مؤتمر الدول الإسلامية الخامس، و ذلك على مساحة و قدرها ١،٣٩٩.٥٠٠ متر مربع، و هو المقر الرئيسي للمؤتمـــرات الدولية التي تشهدها دولة الكويت، و قصر استقبال ضيوف الدولة الكرام.
• ١٩٧٩: افتتاح أبراج الكويت، هي ثلاثة أبراج على ساحل الخليج العربي في مدينة الكويت، صممت من قبل مكتب ليندستورم الهندسي في السويد ونفذت من قبل شركة يوغوسلافية (Energoprojekt)، حيث تم بنائها في عام ١٩٧٥، و افتتاحها رسميا في 1 مارس من عام ١٩٧٩، ويصل ارتفاع البرج الرئيسي إلى ١٨٧ مترا و تعتبر من أبرز معالم الكويت.
• ١٩٧١: صدور قانون احتياطي للأجيال القادمة الذي نص على تخصيص ١٠٪ من الدخل الاجمالي للدولة لاحتياطي يسمى "احتياطي الاجيال".
• ١٩٦٣: انضمام الكويت إلى عضوية منظمة الأمم المتحدة في ١٤ مايو، لتصبح العضو رقم ١١١ في أسرة المجتمع الدولي.
• ١٩٦٣: افتتاح أول مجلس للأمة.
• ١٩٦٢: تشكيل أول وزارة في تاريخ الكويت.
• ١٩٦٢: صدور دستور الكويت.
• ١٩٦٢: بداية الحركة التعاونية بصفة رسمية في الكويت.
• ١٩٥٩: وصول أول ناقلة نفط كويتية (كاظمة) لميناء الأحمدي.
• ١٩٥٤: صدور مجلة الكويت اليوم كأول جريدة رسمية حكومية في ١١ ديسمبر.
• ١٩٥٤: تأسست شركة طيران الخطوط الجوية الكويتية في شهر مارس من هذا العام.
• ١٩٥١: انطلاقة الإذاعة الكويتية في الأشهر الأولى من هذا العام.
• ١٩٤٩: افتتح أول مستشفي كويتي في تاريخ الكويت وهو "المستشفي الأميري"، و قد بدأ العمل في بناء المستشفي في عام ١٩٤١ م بعد موافقة مجلس الشورى، و واجهت عملية البناء صعوبات كثيرة منها توقف عملية البناء بسبب قيام الحرب العالمية الثانية، وضم في بادئ الأمر ٤٥ سريراً وغرفة للعمليات وصيدلية ومختبر.
• ١٩٤٦: إنشاء أول خط للشحن البحري، و تصدير أول شحنة من النفط الخام في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح.
• ١٩٣٦: إنشاء مجلس للمعارف مهمته الإشراف على تأسيس المدارس والانفاق عليها وتوجيهها ،وفي عام ١٩٣٦ تمت دعوة خمسين ناخبا من وجهاء الكويت لانتخاب (١٢) عضوا لمجلس المعارف، و بهذا تم إنشاء أول مجلس لدائرة المعارف.
• ١٩٢٧: إنشاء أول مطار في الكويت خلف بوابة الشعب.
• ١٩٢٠: بناء سور حول مدينة الكويت من أجل حماية المدينة.
• ١٩١٣: بناء أول مستشفى في الكويت و يعرف باسم المستشفى الأمريكي، له مكانة خاصة في قلوب الكويتيين فقد عالج أطباء المستشفى الأمريكي جرحي معركة الجهراء والرقعي وساهم في مكافحة الكثير من الأمراض والأوبئة في ذاك الوقت، واجري في المستشفي الكثير من العمليات الجراحية.
• ١٩١٣: رسم أول خارطة للكويت كوثيقة رسمية.
• ١٩١١: افتتاح أول مدرسة في الكويت و هي المدرسة المباركية، نسبة إلى الشيخ مبارك الصباح، و تعد أول مدرسة نظامية في تاريخ الكويت.
• ١٩٠٤: في عهد الشيخ مبارك الصباح، ازدادت أهمية الكويت السيـــاسية والتجارية، وكان الشيخ مبارك يمتلك منزلا مطــلا على الساحل، وأمــامه إسطبل للخيول وبجانبه العديد من الغرف التي كانت تستخـدم كمخازن آنذاك، وهذا الإسطبل هو البقعة التي تم عليها بناء قصر الشيخ مبـارك، قصر السيف، أول مقر رسمي للحكم.
• ١٨٩٩: توقيع معاهدة الحماية البريطانية للكويت في ٢٣ يناير.
• ١٦١٣ م: تأسست مدينة الكويت و كانت تعرف باسم القرين..

نبذة عن المؤتمر

تقيم وزارة الاعلام مركزا اعلاميا للقمة العربية الــ25 في دولة الكويت خلال الفترة ما بين 20 – 26 مارس 2014 الذي يمثل وجها حضاريا ومشرقا للعمل الاعلامي الكويتي أمام مختلف أجهزة الاعلام في دول العالم لما يقدمه من خدمات لجميع وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية. ويشارك في تغطية القمة الــ25 حوالي 250 إعلامي من مختلف وسائل الاعلام الاقليمية والعالمية الى جانب صحافيين وممثلي وسائل الاعلام المختلفة من داخل الكويت . سخرت الكويت طاقاتها الامنية والاعلامية والخدمية والطبية لانجاح القمة العربية عبر تشكيل فرق ولجان تعمل كخلية نحل على مدار الساعة. 
وقامت الوزارة بتجهيز مركز مزود بأحدث أجهزة الكمبيوتر والفاكسات المحلية والدولية إلى جانب استديو تليفزيوني وآخر إذاعي مجهزين للبث المباشر .وعلاوة على ذلك ، تواجد كوادر وطنية كبيرة مؤهلة ومدربة من قطاع الاعلام الخارجي في سبيل خدمة الاعلاميين من الوكالات والصحف والفضائيات المختلفة من كافة اقطار العالم. كما خصص الديوان الاميري مركزا اعلاميا ضخم مزود بأحدث وسائل الاتصال في قصر بيان وذلك لنقل وقائع الجلسة الافتتاحية والختامية للقمة . 

يقام المركز الاعلامي المصاحب للقمة في فندق كورت يارد – قاعة الراية. ويفتتح المركز بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة التنسيقية العليا للمؤتمرات الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح والامين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل العربي ووزير الدولة لشؤون الشباب ووزير الاعلام الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح يوم الخميس الموافق 20 مارس 2014 في تمام الساعة 7:30 مساءا . ويعمل المركز خلال الفترة ما بين 20 الى 26 مارس 2014 ، وساعات العمل بالمركز من الساعة 9 صباحا الى 9 مساءا . 
ويصاحب هذا المركز انشطة ثقافية متنوعة ما بين ندوات وزيارات تخدم مضامين القمة العربية الــ25 ومنها ندوات حوارية تقام داخل المكتبة الوطنية بالتعاون مع ( جامعة الكويت، مركز البحوث والدراسات الكويتية ). 

في اطار الانشطة الثقافية المصاحبة للقمة العربية ، أعده المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب معرض حرفي مصاحب لهذا الحدث يعرض فيه حرفي من دولة الكويت وعدد من الدول العربية منتوجاتهم تتيح للوفود الاعلامية التعرف على المنتجات والأعمال اليدوية والحرفية العربية المنتوعة ، بالاضافة الى ذلك يضم هذا المعرض جناح وثائقي تعرض فيه جامعة الدول العربية بعض الوثائق التاريخية . وتحرص الكويت دائما على إقامة مثل هذه الانشطة التي تؤكد على أهمية تبادل المضامين الفكرية والثقافية والتراثية بينها وبين الشعوب العربية باعتبارها أداة للتواصل الثقافي الذي يمهد للعلاقات الاساسية بين الدول والشعوب. 

أما بالنسبة للموقع الالكتروني ، يضم هذا الموقع كل المعلومات والنشاطات المتعلقة بالقة العربية 
وسخرت وزارة الاعلام كوادرها وشكلت فريق اعلامي تنفيذي للمركز الاعلامي لتسهيل مهمة الوفود الاعلامية المختلفة لتغطية القمة .وفي حال وجود أي أستفسار أو سؤال يمكن التواصل مع رئيس المركز الاعلامي للقمة الــ25 وعضو اللجنة الاعلامية المنبثقة عن اللجنة العليا للمؤتمرات السيد محمد البداح على البريد الالكتروني Media.events@media.gov.kw